بواسطة : .
6:46 م - 2021/03/28 - 677 views
الوثاق ـ بقلم ـ الكاتبه أمل سليمان
أيام قليلة ويأتي شهر الفضيلة والخير والآجر الكثير , شهر تتطهر فيه الآنفس والآبدان , وتغتسل الذنوب الغير مقصودة التي نتجت عنها الروح دون دراية بأنها مؤذية للغير , شهر تمنح فيها روحك مراجعة أفكارك وسلوكك الذي انتهجته طيلة عام مضى مع غيرك من البشر , والذي بدورة يتوجب عليك تصفية اخطاءك وطلب الرحمة من الله والمغفرة , وهذا الحديث نتكلم فيه عن الآخطاء التي لم تنتوي إيذاء احد او تقصد به وجع لإنسان آخر ولكن نتجت عنك خلال عمل أو سلوك طارئ وانت تمر في الحياة , وأعلم أن الكثير سيبدأ بطلب السماح والمسامحه من الناس بقرب شهرنا الكريم ويعتبر نفسه أصبح صافي الذنوب والخطايا بهكذا تصرف , وأن رمضان هو مصفاة لسلوكة وأذيته لغيره من الناس , وأن صوم رمضان يعتبر له غاية الآجر والإسلام , نعم شهر رمضان صوم وعفو للجميع , لكن الجميع الذي هم آناس يخافون الله ويطلبون عفوه ومغفرته في كل أيامهم وساعاتهم وحياتهم , يرتعبون من سلوك قد يأذي الغير , ولا ينامون وجع اذا صدر عنهم ما يغضب الله في خلقه من أهل واصدقاء وزملاء عمل وجيران ومن يستحق المساعدة او الخير , يتصدقون كل ما استطاعوا ذلك , تكون معاملتهم بالخير والصدق والآمانه في كل أيامهم ومسيرتهم , هؤلاء هم أهل رمضان وأهل المغفرة والعفو , وآجرهم مضاعف في الشهر الكريم , وليس كل من ظلم أو تنمر أو قهر أو تعامل مع أي قريب او بعيد بالسوء وعن قصد هو من أهل رمضان او من أهل المغفرة , الله سبحانة وتعالى يراقب سلوك كل فرد وكل حي منذ ولادتة حتى مماته وفي كل لحظة بنواياة وسلوكة في كل ثانية من عمرة , وايام رمضان احدى هذه الأيام التي عين الله عليه فيها , ولن يغفر الله ذنوب بشر ظلموا وقهروا وسرقوا حقوق الناس , أو من تعاملوا مع الضعيف بقسوه وسخرية وتعالي , الله وهب البشر عقول متفاوته ودرجات من التفكير والتأمل , وأعلى درجات التأمل هي في الله سبحانة وفي قوانينه ودينه , فكيف تنتظر رحمة ومغفرة من الله وأنت ظالم وكل حياتك تؤذي غيرك او اهلك او من يقترب منك حتى لو بالكلام فقط , وتكون أمام الناس رافع رأسك وتتكلم أنك تحب الخير كمظهر خارجي , وداخلك وفي الخفاء كل أذية تلحقها بغيرك , غيرتك من أقرانك واسباب كذبك حولهم تتكوم داخلك وتصنع منك إنسان كل همه أذية غيره , الله سبحانه وتعالى يرانا في رمضان و في غيره من الآيام , رمضان أجره عظيم لمن يخاف الله في ساعة وحين , ولكن الكثير اتخذه ذريعة يبرر به دينه واسلامة , ديننا الحنيف علمنا أن نصوم عن الشرور ونبتعد , علمنا الصيام عن ظلم غيرنا والبعد عن المكيده التي تصنع الشر و طرقه , الصيام عن الكذب ومن يتبعة , لا تطلب المغفرة من الله وأنت كاذب وظالم و تصنع مكايد لآذية غيرك او السخرية منه , لا تطلب مغفرة وأنت تجامل احد على حساب شخص آخر , ولا تطلب مغفرة بإسم الصوم والدين , الله سبحانه وتعالى وضع لنا حدود لكل شيئ حولنا في ديننا وفي آرواحنا , وخلقنا بعقول تفكر وتتفكر لكل شيئ حتى تتم محاسبتنا بأخطاءنا , او أجرنا بسلوكنا طرق الخير , فلا يظن عقلك ان الله سيسامحك على ظلمك لأحد أو قهر انسان أضعف منك او كذبك المقصود تجاه احد , فكن خير من يقصد شهر رمضان بعقل يخاف الله في كل ساعاته وأيامة , وأعلم أن الله يضاعف لك الآجر كل ما خفت من سلوك يغضب الله في كل حياتك , وكن رحيم لمن مر بك في حياتك وخير لمن استطعت أن تسعده حتى لو بكلمة او تصرف او عمل , وسيكون شهر رمضان الكريم تصفية لذنوب لم تقصدها أو تنوي حدوثها , والله خير عالم بنا وبما فكرنا أو سنفكر به في أيامنا القادمة , والله كريم عظيم رحيم لكل بشر يحب الخير لكل خلقه ويقتدي برسوله , وكن واعظاً لجمال ديننا والله خير الواعظين ..
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)