بواسطة : .
3:38 م - 2021/09/08 - 383 views
بقلم ـ ماهر النعماني
حققت مواقع التواصل الاجتماعي وبرامج السوشيال ميديا انتشارًا رهيبًا بين جميع الأوساط والشعوب والقطاعات الخاصة والعامة واعتمدت عليها حتى الحكومات والقيادات في العالم لما تتميز به من سرعة إنتشار والوصول إلى الناس بسهولة، هذه الميزة التي تحولت إلى عبء كبير واستغلها مراهقي الفكر والعمر في آن واحد لتشويه القيم والمبادىء وتشويه صورة المجتمعات وبالأخص المجتمعات الإسلامية والعربية وفتحت منابر عظيمة لكل رويبضة تافه يتحدث في أمر العامة، ومع الأسف إن الحكم فيها على الشهرة وعدد المتابعين ولا يهم إن كان الشخص متعلم أو جاهل أو حتى يعتمد في شهرته على بيع دينه وأخلاقه أو تعتمد فيه النساء على إظهار مفاتنهم وعندما تصبح ترند أصبح لها رأي وقول وتأثير مباشر.
الأمر المحزن أنهم يصلون إلينا في عكر بيوتنا وفي أيدي بناتنا وأطفالنا وانتشروا كانتشار السرطان النشط في المجتمع الذي لابد له من وقفة ومحاسبة من المسئولين في الدول والآباء والأمهات في البيوت.
مخالفة الذوق العام
وضعت حكومتنا الرشيدة ضوابط وشددت على عدم مخالفة الذوق العام في الأماكن العامة ووضعت عقوبات مناسبة لهذه المخالفات ولكن مع الأسف أصبح مهرجي السوشيال ميديا يدمرون الذوق العام فتجدهم يصورون لنا من داخل غرف نومهم وبملابس فاضحة وألفاظ خادشة ومناظر فاحشة ويصورون كل شيء يجلب لهم المشاهدات ولا يهم حلال أم حرام، بالإضافة إلى المبالغة في نشر حياة الرفاهية الكاذبة والمثالية الخرقاء التي يُقهر منها البسطاء وينخدع بها المراهقون ويتمنون تقليدهم ليحققوا مثل هذه الحياة الزائفة.
الغش التجاري
لا يهم بعض التجار وأصحاب المنتجات إلا نشر منتجاتهم وزيادة مبيعاتهم وللأسف هما الحطب الذي يزيد من التهاب نار مهرجي السوشيال ميديا في المجتمع بدعمهم والإعلان عندهم حتى على أسوأ المنتجات فتجد المشهور يقسم ثم يقسم على أي منتج انه الأفضل والأروع والأجمل ويبدأ بسرد قصته الزائفة عن تجربته مع المنتج وعندما يشترى الناس هذا المنتج يجد السوء في بعض المنتجات مما يعد هذا من الغش التجاري البين وعند المسائلة يتملص الجميع، فهل من متابع ومسئول لهذه المهزلة؟
وفي الختام هذه السلبيات وإن كانت أغلبية، لكن لا يخلوا شيء من الخير والنجاح وأصحاب الفكر السليم والمبادئ الواضحة معروفون لنا وللجميع والمهرجون أيضا معروفون وإن كثروا وإن كان لهم الحظ الأكبر من الظهور، ولكن يبقى الحق حق والباطل باطل سرعان ما ينقضي، ويبقى علينا أن نقف صفا واحدا لمواجهة هؤلاء ودحرهم من بيوتنا ومجتمعاتنا والقضاء عليهم.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)