بواسطة : سليم مهمل السلمي
6:24 م - 2016/11/28 - 245 views
إن المعلم في كل أمة شأنه عظيم,ودوره كبير ورسالته نبيلة, فهو مربي أجيالها, وأمين عقول أبنائها, وباني نهضتها, وصانغ مستقبلها, يضع كلتا يديه سلماً لطلاب المعالي, ليعبروا من خلالها إلى آفاق المستقبل الرحب, ليتمكنوا من بناء مجد أُمتهم.
إن البناء إذا تعاظم شأنه ★★أضحى يدل على عظيم الباني.
إنه دائم التفكير والعمل لصالح أمته, يقضي حياته محارباً للجهل, مقوِّماً للإنحراف, معززاً للقيم, باعثاً للهمم نحو العلا, كسراج يشع نوراً.
يرشد الحائر إلى مسالك النجاح ويحنو على الخائف ليبلغه منازل الأمن والأمان, ويأخذ بيد المقصر إلى سبل التفوق والتألق, ويرعى المتميز والموهوب ليبلغا شأوهما, وتتجلى اكتشافاتهما واختراعاتهما.
إنه قائد أمة , وأمين عقل, ومربي جيل, وصانع مستقبل, كاد أن يكون رسولا.
بيده مفتاح العلوم, وبأسلوبه يزكو الطلب, وبنظراته ينقدح الطموح, وبتوجيهاته تُنار الدرب, وبرعايته تتجلى المواهب, إنه معلم الخيرـ
أخي المعلم مادام الأمر كذلك, فحري بك أن تشمر ساعديك, وأن تقدح زناد الفكر, وأن تعقد العزم على الإخلاص والإتقان, لتبني وطنا قوياً بعقيدته, وبمقتدراته ويكل مقوّ ِماته, لتصنع مستقبل أمتك الوضاء وتضعها في مكانها اللائق بها بين الأمم.
فاليوم لاوجود للأمم الضعيفة, ولا سبيل لامتلاك أسباب القوة إلا بالعلم, وانت ربان سفينته , فإذا تخليت عن دورك الريادي ورسالتك النبيلة أو ضعفت , اغرقت السفينة وأغرقت الأمة في بحور من الجهل , بل محيطات من الجهل والضعف … وهذا ما كنا منه نحاذر وإلى ضده نبادر .
فهنيئاً لك أيها المعلم بهذه المكانه السامية , والأمانة الجسيمة , التي الا يرومها إلا الأقوياء الأمناء المبادرين, الذين لا يعرف الكسل اليهم طريقاً , ولا الملل اليهم سبيلاً, ولا الخُمْق اليهم مدخلاً.
إن المعلم يستحق من الثناء أوفره, ومن الاحترام أجزله, ومن الدعاء أخلصه , ومن الاهتمام أكمله , فالمجتمعات المدركة لقيمة المعلم وعظم مكانته, تضعة في المكانة اللائقة به , وتعطية الثقة الكاملة , وتبادر على إلى تهيئة البيئة التي تمكنه من أداء مهمته الجسيمة, بكفاءة عالية, وتمنحه الحوافز المادية والمعنوية تقديراً لدوره العظيم كاد المعلم أن يكونا رسولا.
بقلم الأستاذ/ حامد جابر السلمي
مدير عام التربية والتعليم بمنطقة مكة المكرمة «سابقاً»
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)