بواسطة : .
1:32 ص - 2022/04/09 - 1٬949 views
بقلم الأستاذ: عبدالرحمن بن محمد الحمد
فيما تنتهج ميليشيا الحوثي المدعومة من ايران تقويض المساعي السلمية لحل الأزمة اليمنية، لم تترك مبادرات المملكة الرامية إلى تعزيز مساعي السلام في اليمن فرصة أمام الحوثيين سوى اللجوء إلى لغة الحوار وتغليب المصالح الوطنية لا الأجندات الخارجية من خلال الحلول الدبلوماسية التي من شأنها أن تدفع بتسوية الأزمة قدماً نحو مستقبلٍ أرحب على الأصعدة كافة؛ وهذا بالفعل ما أكدت عليه المملكة من خلال ترحيبها بالإعلان الأخير الصادر عن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن السيد هانس غروندبرغ ببدء هدنة ووقف شامل للعمليات العسكرية بين جميع الأطراف، والذي يتماشى في مبداه ويتسق في فحواه مع مبادرة المملكة التي أعلنت عنها في شهر مارس2021 الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية والوصول إلى حل سياسي شامل، والتي رفضتها ميليشيا الحوثي الإرهابية آنذاك واستمرت في نهجها العدائي باستهدافها الأعيان المدنية والمنشئات الحيوية بالمملكة في اعتداء إرهابي يفضي إلى زعزعة استقرار أمن الطاقة العالمي.
وعلى الرغم من الانتهاكات الحوثية وخروقاتها المستمرة للهدن الإنسانية منذ بدء الحرب، إلا أن المملكة لا تزال تقدم -وفق إطار القانون الدولي – ما يُمَّكِن من الوصول إلى اتفاق سلام بين الأطياف السياسية اليمنية والحوثيين – كمكون سياسي يمني -تحت شرط أن يكفوا عن دعم أطماع إيران التوسعية على حساب الشعب اليمني الذي يرزح تحت وطأة الفقر والفاقة.
واستمراراً للمساعي الدؤوبة الهادفة إلى دعم السلام والاستقرار في اليمن، فقد رحبت المملكة بإصدار الرئيس اليمني عبدربه هادي وفقاً للدستور اليمني والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية والقرارات الدولية ذات الصلة إعلان إنشاء مجلس القيادة الرئاسي الذي سيتولى إدارة الدولة سياسياً وعسكرياً وأمنياً استكمالاً لتنفيذ مهام المرحلة الانتقالية، وقد سبق وأن أعلنت المملكة أنها قدمت أكثر من 17 مليار دولار خلال السنوات الماضية دعماً لليمن وتخفيفاً من معاناة الشعب وتحسين أوضاعه المعيشية والخدمية، الأمر الذي يؤكد حرص المملكة على أن ينعم اليمن الشقيق بالأمن والاستقرار.
وبعد العرض السابق للجهود والمساعي العظيمة التي تقدمها المملكة بالتزامن مع الخسائر الفادحة التي طالت ميليشيا الحوثي جراء الانتصارات المتلاحقة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، أما آن للحوثيين أن يقتنعوا !! بأن إيران تتاجر بدمائهم تحقيقاً لأيدولوجياتها التوسعية في المنطقة، فإذا أراد الحوثيون رأب الصدع القائم بينهم وبين فئات الشعب اليمني المختلفة عليهم أن يدركوا بأن هذا لا يأتي إلا عبر الانتماء الوطني لا الطائفي، وأن مثل هذه الفرصة تمثل أملاً لازدهار ومستقبل اليمن الشقيق.
أعجبنى
(9)لم يعجبنى
(1)