بواسطة : .
7:03 م - 2022/07/03 - 1٬233 views
الوثاق _ خالد العرياني
قالوا قديماً ماذا تملك.؟
قال أملك المال..
فقيل له انت فقير إذا..
وقالوا لآخر ماذا تملك.؟
قال أملك أصدقاء أوفياء..
فقيل له انت أغنى أغنياء زمانك..
قيمتك الحقيقية عندما تملك أصدقاء أوفياء تحاورهم وتشاورهم وتأخذ وتثق فيما يقدمون لك من نصائح دينية ودنيوية لدرجة انك تطبق كل ما يقولون بحذافيره..
وانا اكتب مقالاتي هذه ينتابني شعور غريب لا أعلم ما هو ولكن شعور ممزوج بين الدهشة والحزن والندم والأمل..
كنا قديماً نملك أصدقاء لا يقدرون بثمن نجالسهم أكثر أوقاتنا لدرجة أننا نراهم أكثر من أن نشاهد اخواننا وأهل بيتنا واقاربنا..
نشعر معهم بالطمأنينة والأمان والراحة والسعادة ولا نكاد أن نفترق في آخر اليوم الا ونكون متلهفين في مقابلتهم في اليوم التالي..
وبعد كل هذا الوفاء والتقارب والإخاء والمحبة فجأة أصبحوا غرباء وربما العكس تماماً..
لماذا كل هذا النكران للصداقة من جميع الأطراف.!
هل مشاغل الدنيا اجبرتنا على ذلك.؟
ام اننا وصلنا إلى مرحلة لا نستطيع فيها الاندماج في الماضي.!
ام اننا بعنا صداقتنا لأي سبب وانتى الأمر.!
علينا أن نثق اننا على خطأ كبر ومعضلة جسيمة عندما أصبحنا في لحظة من لحظات حياتنا غرباء بدون سبب يذكر.!
علينا أن ندرك أن الصداقة الحقيقية لا تغيب مثلما تغيب الشّمس، الصداقة الحقيقيّة لا تذوب مثلما يذوب الثّلج، الصداقة الحقيقية لا تموت إلّا إذا مات القلب..
قال الإمام الشافعي
سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إذا لَمْ يَكُنْ بِهَا
صديق صدوق صادق الوعد منصفا..
استنتاج:
أصعب شعور في الحياة حينما ندرك اصحاب الماضي ونكون أمام بعضنا البعض كالغرباء…
أعجبنى
(5)لم يعجبنى
(0)