بواسطة : .
1:30 ص - 2023/12/25 - 900 views
الوثاق: عبدالرحمن بن محمد الحمد
لا شك بأن الإنجازات المتلاحقة للمملكة على مدار السنوات القليلة الماضية باتت تؤرق معاول الهدم والتخريب وتدمغ فلول أهل الشر الذين تتعرق وجوههم الحالكة بخيبة الأمل مع كل نجاحٍ سعودي يتحقق في كل المجالات الحياتية، بَيّد أنَّ محاولاتهم اليائسة لتشويه صورة المملكة تتهاوى أمام قدرتها على بلوغ التطلعات والمضي قدماً نحو مسيرة البناء والنهضة والتنمية المستدامة والوصول إلى أعلى سقف ممكن لتحقيق المستهدفات الوطنية، ومن جهة أخرى مساعدة الدول الشقيقة والصديقة للصعود بها إلى فضاءات أرحب، الأمر الذي يؤكد بأن المملكة العظمى بقيادتها الحكيمة “تفعل بصمت” وليست كغيرها من الكيانات التي تجعجع أبواقها الهزيلة بلا طحناً؛ كل ما يؤرق صفوها ويكتنفها من قلقٍ تجاه المملكة لا يعدو كونه حقداً وحسداً محاولين بث سمومهم عبر القنوات الإعلامية أو منصات وسائل التواصل الإجتماعي في محاولات بائدة إلى تحجيم دور المملكة وما تقدمه من دعمٍ سخي ومواقف راسخة تجاه مناصرة أشقائها وأصدقائها من الدول في كافة القضايا لاسيما القضية الفلسطينية.
ولعل الأحداث المؤلمة التي تمر بها غزة خير شاهد على أن المملكة تبذل جهوداً حثيثة في التواصل الإقليمي والدولي بهدف التنسيق المشترك لوقف أعمال التصعيد الحالي ودعم كافة الجهود الرامية لتحقيق السلام الشامل والعادل “ذات المصداقية” والذي يكفل حصول الشعب الفلسطيني المحتل على حقوقه المشروعة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، علاوة على سعيها الدؤوب وحثها الدائم للمجتمع الدولي الاضطلاع بدوره عبر رفض الانتقائية في تطبيق المعايير القانونية والأخلاقية بهذا الشأن؛ وبالتزامن مع استمرار الحملة الشعبية التي أطلقتها المملكة لإغاثة الشعب الفلسطيني المحتل في قطاع غزة، والتي تخطت حاجز (النصف مليار ريال سعودي)، وهو ما يؤكد بأن المملكة لا تزال على مدى عقود الداعم الأكبر للشعب الفلسطيني المحتل على الصعيد الإنساني والمالي والسياسي؛ بعكس بعض الدول التي تمارس كياناتها عنترياتٍ لا تمت للواقع بصله؛ بل جلبت على الشعب الفلسطيني المعاناة والقتل والتهجير والتدمير من قبل الاحتلال الاسرائيلي الذي تواجد بالمنطقة جراء معاداة السامية في أغلب الدول الأوروبية؛ والتي أجبرت اليهود قسراً على المنفى؛ ليس حباً للعرب بقدر ما كان كرها لليهود، ومن جهة أخرى خدمةً لمصالحهم في جعل المنطقة في حالة غليان مستمر إما عن طريق إثارة الأزمات بين العرب واليهود أو بالتغاضي عن وأد الفتن حال اشتعالها بينهما، وهذا من شأنه أن يخلق مبررات لتواجدهم دخل المنطقة.
وأخيراً، أقول لكل المتأمرين على الدور السعودي خاصةً في ملف فلسطين .. ماذا فعلتم، أو قدمتم؟! لا شيء، سوى عنتريات وخطابات شعبوية ومتاجرة رخيصة على حساب معاناة الشعب الفلسطيني الذي بات يقبع منها تحت وطأة التهجير القسري جراء براثن السياسات الحمقاء في حين أن تعاطي المملكة مع كافة الملفات لا سيما ملف فلسطين يكتنفه الانحياز لصوت العقل والحكمة وتمام المنطق بعيداً عن العواطف الحماسية والمواقف العنترية والانفعالية، وذلك لأن المملكة لا تبحث عن طموحات شخصية؛ بل أن قيادتها للعالم الإسلامي جاء لكونها تمتلك المقومات التي تمنحها هذا الدور الفعّال في تحقيق طموحات العالمين العربي والإسلامي بواقع أرحب اتباعا للنهج الذي قامت عليه المملكة في تحقيق التضامن العربي والاسلامي على غرار دورها الريادي في المجتمع الإنساني.
أعجبنى
(4)لم يعجبنى
(0)