بواسطة : .
9:15 ص - 2024/01/05 - 922 views
الوثاق: مكسيكو سيتي: عبدالرحمن الحمد.
تصوير (بيدرو باردو)
أعلنت المكسيك وفنزويلا مطلع العام الجديد استئناف رحلات إعادة المهاجرين الفنزويليين الموجودين في المكسيك في محاولة للتعامل مع طوفان الأشخاص الذين يحاولون السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية بحسب وسائل إعلام محلية.
وكان المعهد الوطني للهجرة في المكسيك قد قرر في 5 ديسمبر 2023م تعليق عمليات الترحيل خلال الشهر المذكور بسبب نقص الموارد المالية اللازمة لتغطية عمليات إعادة المهاجرين التي كانت قد تعهدت بها المكسيك والتي اضطرت لإعادة تفعيلها إزاء الأزمة التي تعيشها الحدود المكسيكية-الأمريكية والضغط المستمر من قوافل المهاجرين التي تسعى إلى مواصلة رحلتها عبر الأراضي المكسيكية باتجاه الولايات المتحدة.
وكجزء من عملية ترحيل المهاجرين، استقبلت السلطات الفنزويلية صباح السبت مجموعة تضم 207 مواطناً فنزويلياً من المكسيك، بحسب ما أعلنته حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تؤكد فيه السلطات الأمريكية أن ما لا يقل عن 10 آلاف مهاجر يصلون يومياً إلى الحدود بين الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك، والعديد منهم من طالبي اللجوء، كما تأتي الخطوة في الوقت الذي عبرت فيه قافلة مهاجرين مكونة من آلاف الأشخاص من جميع أنحاء المنطقة – معظمهم من الفنزويليين – جنوب المكسيك الأسبوع الماضي.
وتعد رحلات إعادة المهاجرين جزءًا من اتفاق تم التوصل إليه بين حكومات المنطقة في “قمة بالينكى” التي عُقدت بجنوب المكسيك في أكتوبر 2023م من أجل إيجاد حلول لمستويات الهجرة التي لا تهدأ.
وأفادت وزارة الخارجية المكسيكية في بيانٍ لها “أن المكسيك وفنزويلا استأنفا عمليات الترحيل برحلة جوية واحدة يوم الجمعة 30 ديسمبر وأخرى يوم السبت 31 ديسمبر كجزء من محاولة تعزيز تعاونهما في شؤون الهجرة”. كما ذكر البيان أيضاً “أن البلدين يخططان لتنفيذ برامج اجتماعية وبرامج عمل للأشخاص المعادين إلى فنزويلا”.
وأضاف “أن المكسيك وفنزويلا تؤكدان التزامهما بمعالجة الأسباب الهيكلية التي تؤدي إلى الهجرة غير النظامية في المنطقة فضلاً عن الإدارة الإنسانية لمثل هذه التدفقات”.
وبينما ترتفع معدلات الهجرة في السنوات الأخيرة، ضغطت الحكومة الأمريكية على دول أمريكا اللاتينية للسيطرة على حركة المهاجرين الصادرة منها والعابرة لأراضيها باتجاه الشمال ولكن العديد من دول العبور واجهت صعوبات في التعامل مع كثافة أعداد المهاجرين.
وفي سياقٍ متصل، التقى وزير الخارجية الأمريكي/أنتوني بلينكن ومسؤولون آخرون بالرئيس المكسيكي أوبرادور في 27 ديسمبر الماضي بالعاصمة المكسيكية لمناقشة قضية التعامل مع الأعداد الكبيرة من المهاجرين الذين يصلون إلى الحدود بين البلدين.
وكان الرئيس المكسيكي قد تحدث هاتفياً مع نظيره جو بايدن قبل أيام من الاجتماع السالف الذكر وصرّح لاحقاً بأنه أبدى له خلال المحادثة الهاتفية استعداد بلاده للتعاون، ولكن يجب على الولايات المتحدة في المقابل تقديم مزيد من المساعدات التنموية للدول المُصَدِرة للهجرة وتخفيف أو إلغاء العقوبات المفروضة على كوبا وفنزويلا.
وكان أوبرادور قد دأب على الإشارة في العامين الأخيرين -خلال مؤتمراته الصحفية وتعقيباً على قرارات الجمعية العامة بشأن رفع العقوبات على كوبا وفي إطار لقاءاته الثنائية مع الرئيس الكوبي- على التأكيد على أن العقوبات على كوبا وفنزويلا هي أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع حركة الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
أعجبنى
(3)لم يعجبنى
(0)