بواسطة : .
8:49 م - 2025/10/11 - 129 views
معهد بوليتكنيكو الوطني – مكسيكو سيتي
في إطار احتفالات كلية (La ESCA) – وحدة سانتو توماس، التابعة لمعهد بوليتكنيكو الوطني في المكسيك، بمناسبة مرور 180 عاماً على تأسيسها، شارك رئيس القسم الإعلامي بسفارة المملكة لدى المكسيك، والكاتب بالصحيفة، الأستاذ/ عبد الرحمن الحمد، في فعالية أكاديمية قدّم خلالها محاضرة حول تجربته الأكاديمية والدبلوماسية في المكسيك جاءت بعنوان: كنوز النجاح والتوازن بين العمل والدراسة.
استعرض الحمد خلال كلمته أبرز محطات تجربته المهنية والأكاديمية التي جمع فيها بين العمل الدبلوماسي والدراسة العليا، مسلطاً الضوء على القيم المشتركة بين الشعبين السعودي والمكسيكي، وعلى أهمية بناء الجسور الثقافية بين البلدين من خلال التعليم والتفاهم الإنساني.
كما استعرض القيم الثقافية التي تتقاطع بين الشعبين الصديقين، مثل كرم الضيافة، والأخلاق الحسنة، وروح الابتسامة المتبادلة، مؤكداً أن هذه القيم تشكل أساساً متيناً لتعزيز العلاقات الإنسانية والدبلوماسية، وتجسّد الروابط التاريخية المشتركة.
وأشار الحمد إلى أن هناك بعض الكيانات الإعلامية التي تحاول رسم صورة ذهنية سلبية عن المكسيك من خلال إنتاج أفلام ومحتويات تُشوّه الواقع، مشدداً على أن هذه الانطباعات المغلوطة لا ينبغي أن تمرّ دون تمحيص من قِبل من يمتلكون الوعي وأخلاقيات البحث العلمي.
وأكد أن الأكاديميين والباحثين الحقيقيين مطالبون بتحليل المعلومات انطلاقاً من سياقاتها الرسمية والمعرفية الصحيحة، والاعتماد على المصادر الموثوقة والجهات المؤسسية، لا على الانطباعات السطحية أو الصور النمطية التي تُبثّ عبر وسائل الإعلام.
وفي هذا السياق، شدّد على أهمية النزاهة الفكرية والدقة العلمية في تلقي وتحليل المعلومات، وضرورة عدم إطلاق الأحكام المسبقة قبل التحقق من صحة المعلومات، معتبراً أن ذلك يمثل جوهر العمل الأكاديمي الرصين الذي يسهم في بناء معرفة تخدم المجتمعات وتعزز التفاهم بين الشعوب.
وتحدث الحمد عن تجربته في الكلية بوصفها نموذجاً ملهماً يجسد روح التعاون والاحترام والانفتاح الثقافي، مشيراً إلى أن التعليم في هذه المؤسسة لا يقتصر على الجانب الأكاديمي فحسب، بل يمتد إلى غرس القيم والالتزام والمسؤولية الاجتماعية في الفكر الأكاديمي.
كما عبّر الحمد عن امتنانه لإدارة الكلية وأساتذتها الذين وصفهم بأنهم قدوة ومصدر إلهام، موجهاً شكره الخاص إلى سعادة الدكتورة/ دولسي ماريا مونروي، عميدة الكلية، وإلى زملائه وأصدقائه من الطلبة على دعمهم ومساندتهم طوال فترة دراسته الحالية.
واختتم الحمد مشاركته بفقرة تفاعلية مع الحضور، تضمنت أسئلة حول الثقافة والجغرافيا في المملكة، والتي تهدف إلى تعزيز معرفة الطلاب بالمملكة وتشجيع الحوار الثقافي بين الجانبين.
وفي نهاية المحاضرة، كرّمت عميدة الكلية، سعادة الدكتورة/ دولسي ماريا مونروي، الأستاذ/ عبدالرحمن الحمد، تقديراً لمشاركته المتميزة وإسهامه الملهم خلال الفعالية، مشيدةً بما قدّمه من تجربة ثرية تجمع بين البعد الدبلوماسي والعمق الأكاديمي.
كما أكّدت سعادتها أن وجوده كأحد طلاب الدراسات العليا في الكلية، يُعد مصدر فخر للمعهد، لما يمثله من نموذج مشرف يعكس التميز والالتزام. وجددت دعوتها له إلى إقامة محاضرات معرفية مماثلة يمكن للطلاب والطالبات الاستفادة منها في تنمية معارفهم وتجاربهم الأكاديمية.

أعجبنى
(5)لم يعجبنى
(0)