بواسطة : .
12:04 م - 2026/01/06 - 71 views
في مشهد دراماتيكي أعاد للأذهان أحداث بنما عام 1989، مثل الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو لأول مرة أمام المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، بعد ساعات من اعتقاله في عملية عسكرية أمريكية مثيرة للجدل. وبمظهر مغاير تماماً لصورته الرئاسية، ظهر مادورو (63 عاماً) بزي السجن مكبلاً بالأصفاد، ليواجه لائحة اتهامات ثقيلة تتعلق بـ “الإرهاب الدولي وتهريب المخدرات”.
إنكار التهم وتمسك بالشرعية: خلال الجلسة، التي شهدت تجمهر العشرات من المؤيدين والمعارضين خارج أسوار المحكمة، صدح صوت مادورو عبر المترجم قائلاً: “أنا بريء وشريف، وما زلت الرئيس الشرعي لبلادي”، قبل أن يقاطعه القاضي ألفين هيلرستين. كما أنكرت زوجته، سيليا فلوريس، التهم الموجهة إليها، وسط مطالبات من فريق دفاعها بإجراء فحوصات طبية لها جراء إصابات تعرضت لها أثناء الاعتقال.
لائحة الاتهام: تحالفات مع الكارتلات: يتهم الادعاء الأمريكي مادورو بقيادة “شبكة كوكايين” عابرة للحدود منذ عام 2000، مشيرين إلى تورطه مع منظمات إجرامية كبرى مثل “سينالوا” و”لوس زيتاس” المكسيكيتين، ومتمردي “فارك” الكولومبيين. وتتضمن اللائحة أربع تهم رئيسية تشمل الإرهاب المرتبط بالمخدرات وحيازة أسلحة دمار وتآمر لاستيراد السموم إلى الولايات المتحدة.
زلزال سياسي في كاراكاس وردود فعل دولية: على وقع الصدمة، تولت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز مهام الرئاسة مؤقتاً في كاراكاس، واصفةً مادورو وفلوريس بـ “الرهائن الأبطال”. ودولياً، نددت روسيا والصين بالعملية العسكرية الأمريكية، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء شرعية التدخل وتداعياته على استقرار المنطقة.
النفط والصراع القانوني: بينما ربط الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التطورات بملف الطاقة قائلاً: “نحن نسيطر”، توقع فريق الدفاع خوض معارك قانونية طويلة ضد ما وصفوه بـ “الاختطاف العسكري”. وقد حددت المحكمة يوم 17 مارس المقبل موعداً للجلسة القادمة لمتابعة مجريات القضية التي حبست أنفاس العالم.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)