بواسطة : .
12:27 م - 2026/01/16 - 131 views
تصدر إعلان المملكة العربية السعودية تقديم دعم مالي جديد لميزانية الحكومة اليمنية، مخصص لصرف رواتب موظفي الدولة والقوات العسكرية والأمنية، النشرات الإخبارية، بوصفه تطورًا محوريًا في مسار دعم الاستقرار الاقتصادي والمؤسسي في اليمن، وبما يعكس استمرار الدور السعودي في مساندة الشرعية اليمنية على المستويات الاقتصادية والأمنية والإنسانية.
وأكد السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، في تصريحات رسمية، أن هذا الدعم يأتي بتوجيه من القيادة السعودية، ويشمل صرف رواتب جميع موظفي الدولة في مختلف القطاعات، إلى جانب تولي التحالف بقيادة المملكة صرف رواتب القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا، اعتبارًا من الأحد المقبل، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة سيكون لها أثر مباشر على تحسين الأوضاع المعيشية ودعم الاقتصاد اليمني.
ويتزامن هذا الإعلان مع تصريحات لرئيس الوزراء اليمني، أكد فيها بدء صرف مرتبات الشهرين الماضيين، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا واضحًا على حجم الفجوة التي عاشها العسكريون خلال الفترة السابقة، وطرح تساؤلات جدية حول أسباب حرمانهم من حقوقهم المالية، رغم الزج بهم في جبهات القتال.
وفي هذا السياق، ربطت مصادر حكومية يمنية بين تأخر صرف المرتبات خلال الشهرين الماضيين وبين إدارة الملف العسكري من قبل اللواء عيدروس الزبيدي، معتبرة أن ما جرى يعكس – بحسب هذه المصادر – سوء إدارة للموارد، وتقديم الإنفاق على تغذية الصراعات المسلحة على حساب صرف مستحقات الجنود، وهو ما أُلقي بظلاله الثقيلة على أوضاع العسكريين وأسرهم.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع قرار النائب العام اليمني تشكيل لجنة رسمية للتحقيق في وقائع منسوبة لعيدروس الزبيدي، تشمل اتهامات جسيمة تتعلق بالخيانة العظمى، وتشكيل جماعات مسلحة خارج إطار الدولة، وارتكاب انتهاكات بحق عسكريين ومدنيين، إضافة إلى الإضرار بالمصالح السيادية والاقتصادية للبلاد، وهي اتهامات لا تزال قيد التحقيق وفق الأطر القانونية.
ويرى محللون أن إعلان السعودية تولي صرف رواتب العسكريين بشكل مباشر يعكس حرصًا على حماية المؤسسة العسكرية من التسييس والاستغلال، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، بعيدًا عن أي ممارسات قد تُسهم في إطالة أمد الصراع أو استغلال الجنود في معارك دون غطاء قانوني أو مالي.
ويؤكد متابعون للشأن اليمني أن هذا الدعم السعودي لا يحمل بعدًا ماليًا فحسب، بل يبعث برسالة سياسية وأخلاقية مفادها أن استقرار اليمن يبدأ من حماية المواطن والجندي، وضمان حقوقهم الأساسية، وربط أي عمل عسكري بمسؤولية الدولة والتزامها تجاه منتسبيها، في مقابل محاسبة أي طرف يثبت تورطه في استغلال السلطة أو الموارد.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)