بواسطة : .
11:24 ص - 2026/01/31 - 4 views
أعادت جماعة انفصالية في مقاطعة ألبرتا الكندية فتح ملف الانفصال عن كندا، في تطور أثار جدلًا سياسيًا واسعًا وتصعيدًا ملحوظًا في العلاقات بين أوتاوا وواشنطن، وذلك عقب تقارير كشفت عن تواصل متكرر بين قادة الجماعة ومسؤولين أمريكيين منذ ربيع العام الماضي.
ووفق ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز، عقد ممثلون عن جماعة تُعرف باسم “مشروع ازدهار ألبرتا” ثلاث لقاءات على الأقل مع مسؤولين أمريكيين منذ أبريل، في إطار مساعٍ تهدف إلى الترويج لفكرة استقلال المقاطعة الغنية بالنفط عن الدولة الكندية.
وتسعى الجماعة إلى تنظيم استفتاء شعبي يمهد لانفصال ألبرتا وإعلانها دولة مستقلة.
وفي خطوة أثارت مزيدًا من الجدل، أعلن أحد قادة الجماعة عبر منصة “إكس” عزمهم التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأمريكية للحصول على خط ائتماني بقيمة 500 مليار دولار، بزعم دعم “مرحلة الانتقال إلى ألبرتا حرة ومستقلة”، وهو ما اعتبرته أوساط سياسية كندية تدخلًا غير مسبوق في الشؤون الداخلية للبلاد.
من جانبه، سارع البيت الأبيض إلى نفي تقديم أي دعم رسمي، مؤكدًا أن اللقاءات المذكورة جرت مع منظمات مجتمع مدني، ولم تتضمن تعهدات أو التزامات من الحكومة الأمريكية.
إلا أن هذا التوضيح لم يخفف من حدة الغضب في كندا، حيث وصف رئيس وزراء مقاطعة كولومبيا البريطانية تواصل الجماعة مع واشنطن بأنه “عمل خياني” يمس سيادة البلاد ووحدة أراضيها.
وتُعد ألبرتا، الواقعة في غرب كندا، واحدة من أهم المقاطعات من حيث الثروات الطبيعية، إذ تضم احتياطات ضخمة من الرمال النفطية التي تشكل نحو 84% من إجمالي إنتاج النفط الكندي، ويقطنها قرابة خمسة ملايين نسمة.
كما تتمتع المقاطعة بثقل اقتصادي واضح، مستندة إلى قطاعي الطاقة والزراعة، وهو ما يغذي النزعة الاستقلالية لدى بعض تياراتها السياسية.
سياسيًا، تُعرف ألبرتا بأنها معقل تقليدي للتيار المحافظ، رغم الطابع الأكثر تقدمية لمدينتي كالغاري وإدمونتون.
وكانت رئيسة وزراء المقاطعة، دانييل سميث، قد نسجت علاقات وثيقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من القيادات الجمهورية، وزارت نادي مارالاغو في يناير الماضي، في وقت أبدت فيه بقية المقاطعات الكندية موقفًا موحدًا ضد تهديدات ترمب السابقة، سواء بضم كندا أو الضغط على اقتصادها.
ويأتي هذا الحراك الانفصالي في ظل خلافات متراكمة بين واشنطن وأوتاوا تتعلق بالحدود والسيادة والتأثير الاقتصادي، ما يثير مخاوف متزايدة داخل كندا من تنامي النفوذ الأمريكي وتأثيره على وحدة البلاد، خاصة مع بروز أصوات سياسية في ألبرتا لا تخفي دعمها لخيار الانفصال.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)