فقدت شركة “أبل” الأمريكية خلال الأسابيع الأخيرة عدداً من الكفاءات البارزة في مجال الذكاء الاصطناعي لصالح شركات تقنية منافسة، في وقت تشير فيه تقارير عالمية إلى اضطرابات داخلية متواصلة في هذا القطاع داخل الشركة.
وأوضحت التقارير أن “أبل” فقدت ما لا يقل عن أربعة باحثين في الذكاء الاصطناعي، في تحرك يُسلّط الضوء على استمرار التغييرات الداخلية بينما تسعى الشركة إلى إعادة ضبط استراتيجيتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتشير المعطيات إلى أن قائمة المغادرين تضم كلاً من ينفي يانغ، وهاوكسوان يو، وبايلين وانغ، وزيروي وانغ.
وبحسب التقارير، غادر ينفي يانغ لتأسيس شركة ناشئة جديدة في مجال التقنية، فيما انضم هاوكسوان يو وبايلين وانغ إلى شركة “ميتا”، بينما انتقل زيروي وانغ إلى “جوجل ديب مايند”.
ونقلت مصادر مطلعة أن هذه الاستقالات تمثّل أحدث مؤشر على الاضطرابات التي تشهدها فرق الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي في أبل، في ظل ضغوط متزايدة على الشركة لمواكبة المنافسين الذين سارعوا إلى طرح تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي الفاعل في الأسواق.
وتشدّد التقارير على أن هذه المغادرات تعكس حالة من الإحباط الداخلي، خصوصاً بعد قرار أبل الاعتماد على شركاء خارجيين، من بينهم “جوجل”، لتوفير قدرات أساسية في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي خطوة يُقال إنها أثارت استياء بعض العاملين في هذا المجال داخل الشركة.
كما أفادت تقارير بأن ستيوارت باورز، أحد المدراء التنفيذيين في أبل، غادر بدوره لينضم إلى “ديب مايند”. وكان باورز قد شغل سابقاً منصباً قيادياً بارزاً في مبادرة أبل لتطوير السيارات الذاتية القيادة، وهي المبادرة التي تم التخلي عنها لاحقاً، قبل أن يتحوّل تركيزه إلى تطوير “سيري”، المساعد الصوتي التابع للشركة.
وتأتي هذه الاستقالات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ضمن فترة أوسع من التغييرات القيادية في أبل؛ إذ أكدت الشركة في ديسمبر الماضي أن ليزا جاكسون، نائبة الرئيس لشؤون البيئة والسياسات والمبادرات الاجتماعية، ستتقاعد في أواخر يناير، بينما من المقرر أن تتقاعد كيت آدامز، المستشارة القانونية العامة، في أواخر عام 2026.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” العام الماضي أن عشرات الموظفين في أبل غادروا للالتحاق بشركات أخرى، من بينها “أوبن إيه آي” و”ميتا”، حيث تولّى عدد منهم مناصب في مجالات هندسة الصوت والروبوتات وتصميم المنتجات.