بواسطة : .
9:13 م - 2026/04/08 - 2 views
شنّت إسرائيل، اليوم الأربعاء، سلسلة غارات هي الأعنف منذ اندلاع المواجهات الحالية، مستهدفة أحياء عدة في بيروت وضاحيتها الجنوبية، معقل “حزب الله”، إضافة إلى مناطق في البقاع وجنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى.
وأعلن جهاز الدفاع المدني اللبناني أن حصيلة الهجمات بلغت 254 قتيلاً و1165 جريحاً في مختلف المناطق التي طالتها الغارات خلال اليوم، فيما أفادت وزارة الصحة اللبنانية في وقت سابق بسقوط 112 قتيلاً و837 جريحاً على الأقل، وأكد الصليب الأحمر اللبناني مقتل أكثر من 80 شخصاً وإصابة 200 آخرين جراء القصف على بيروت.
وتصاعدت أعمدة الدخان من الأحياء المستهدفة في العاصمة اللبنانية وضاحيتها الجنوبية، وسط حالة من الهلع والذعر في الشوارع، حيث هرع السكان للبحث عن الملاجئ أو التوجه إلى المستشفيات.
الجيش الإسرائيلي قال في بيان إنه نفّذ “أكبر حملة قصف على لبنان” منذ انخراط “حزب الله” في الحرب في الثاني من مارس الماضي، موضحاً أنه استهدف نحو “100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في بيروت والبقاع وجنوب لبنان”، وأن الغارات نُفذت بشكل متزامن على مدى عشر دقائق.
وبحسب البيان، تُعد هذه الضربة “الأكبر التي تستهدف بنى حزب الله منذ بداية عملية زئير الأسد”، في إشارة إلى العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية.
من جانبه، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن الغارات الواسعة النطاق استهدفت “مئات” من عناصر “حزب الله”، مؤكداً أن الجيش شن “هجوماً مفاجئاً” على هذه العناصر “في مراكز قيادة في مختلف أنحاء لبنان”، واصفاً ما جرى بأنه “الضربة الأقسى التي يتعرض لها الحزب منذ عملية البيجر في سبتمبر 2024”.
وفي رواية ميدانية، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر أمني لبناني أن “أحدث جولة من القصف هي الأعنف التي شهدها لبنان منذ بدء الحرب مع إسرائيل”. كما أفاد شهود عيان للوكالة بأن سكاناً في بيروت تركوا سياراتهم في الشوارع المزدحمة وتوجهوا سيراً على الأقدام إلى أقرب مستشفى، وهم مصابون بجروح وتغطي الدماء أجسادهم.
وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين قال لوكالة “رويترز” إن “المستشفيات في بلدنا مكتظة بالضحايا”، مؤكداً “سقوط المئات بين قتلى ومصابين في مختلف أنحاء لبنان” جراء الضربات الإسرائيلية.
دعوات للتريّث في العودة إلى الجنوب
ميدانياً، دعا الجيش اللبناني المواطنين إلى التريّث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية مع استمرار القصف الإسرائيلي وتوغّل القوات الإسرائيلية في بعض المناطق الحدودية.
وقالت قيادة الجيش في بيان صحافي إنها “في ظل المستجدات الإقليمية وتداول أخبار حول وقف إطلاق النار، تدعو المواطنين إلى التريّث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية وعدم الاقتراب من المناطق التي توغّلت فيها القوات الإسرائيلية، حفاظاً على سلامتهم، لا سيما أنهم قد يعرّضون حياتهم لخطر الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة”.
كما حثّ البيان الأهالي على “التقيّد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، وتوخّي الحيطة والحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة” الناتجة عن القصف الإسرائيلي.
وفي الاتجاه نفسه، دعا “حزب الله” سكان الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت إلى عدم التوجه إلى القرى والبلدات والمناطق المستهدفة من قبل إسرائيل قبل صدور الإعلان الرسمي النهائي عن وقف إطلاق النار في لبنان.
ورغم هذه التحذيرات، شهدت الطرق السريعة المؤدية إلى الجنوب ازدحاماً ملحوظاً بسيارات محمّلة بالأغراض المنزلية، مع محاولة العديد من العائلات العودة إلى منازلها في القرى والبلدات الحدودية.
ملف وقف النار وامتداد العمليات
سياسياً، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الأخير يدعم قرار الولايات المتحدة وقف الضربات ضد إيران، لكنه شدد على أن الهدنة التي تمتد أسبوعين لا تشمل العمليات العسكرية في لبنان، ما يعني استمرار الهجمات في الجبهة الشمالية.
وفي المقابل، قال مسؤول حكومي لبناني في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية “د. ب. أ” إن لبنان لم يتلق حتى الآن أي اتصال رسمي بشأن وقف لإطلاق النار يشمل أراضيه، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من توسّع رقعة المواجهة واستمرار التصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)