ولاء وفداء

بقلم : ماجد الصبحي 

ألا ليت شعري  كثيرُ السّفرْ
يجوبُ البلادَ  ويفْشي الخبرْ

يصوغُ ملاحمَ مجـدٍ ويأتي
قصيَّ البوادي وأهـلَ الحضرْ

ألا ليت شعري  ينالُ  مداه
ليَبْلُغ  َ  عُرْباً   وكـــلَّ   البشرْ

بحاجة   نفس ٍ  لأن  يُقتفى
فيُبْلِـــغَ عُذْراً لشخــصٍ عَذَرْ

قضى الليلَ  همّٖاً له  حاملاً
ويرجو  الإلــهَ  اغتفـاراً سترْ

ويدعو    ذليلاً   ومُسْتوهباً
يُدِيْمُ   النعيــمَ  دوامَ العمُـرْ

خلاصةُ  فِكْرٍ إذا  ما اجتلى
فدونه   يقصرُ  أهـــلُ النّظرْ

ويرقى   علوّاً   لأهلِ  العلا
بكلِّ احترامٍ لمــن قد  حضرْ

تبدّى لعيني شريطُ  الزّمانْ
ليَعْرِضَ للحـــقِّ  ما قد سفرْ

وهمّي  يسيرٌ  حنى  كلكلي
فكيفَ  بمن   همُّــه  لا يذرْ؟

فيحمل ُ شعباً   على  كاهلٍٍ
ويردعُ  بغياً  ويُقْصِي الشّررْ

ويبطلُ غدراً بسعيٍ حثيثٍ
لأذنابِ كسرى ومن   قد كفرْ

ويأوي   لمن  جاءه   لاجئاً
يؤمّنُهم     داهماتِ   الخطرْ

وأضيافَ  بيتِ  الإلهِ  ومنْ
أتى   قاصداً  حجه  واعتمر

مقاماً    وقفتُ   له    قائلاً
شهادة    نفسٍ   لأهــلِ  الأثرْ

فليس يفي فيه  مدحٌ  ولا
قريـــضٌ ونظمٌ وفكْـرٌ خطرْ

ولكنْ     ولاءً    به   يفتدى
وآنَ     الأوانُ     لأن    نبتدرْ

لنسلِ الملوكِ  وأُسْدِ  الورى
هزبرٌ    يليه  الشّجاعُ  الهزبرْ

تُهَابُ  العروبةُ   من    فعله
سلوا من رأى بطشَه فاندحرْ

بحزمٍ   وعزمٍ     له   ديدنٌ
تُقاسُ    به     وبـه     تستمرّْ

يرى  الفخرُ  فيه  سبيلاً له
ليُبْدِي  زهـــاءً  كوجه   القمر

عَظِيٌم  إذا  مارأته  العِظَامْ
تَضَاءَلْنَ  مِــنْ  ذَاتِهَا   للصِّغَرْ

فقولوا   لأهلِ  الملامةِ  أنْ
يعودوا    لرشدٍ    به   تستقرّْ

ألم يكفهم   ما حبانا   الإلهُ
فضائل َ  منها   سوانـا  افتقرْ

بشرعٍ وعدلٍ وأمنِ النّفوسْ
وطيـــبِ المنامِ  بليلِ  السّهرْ

لعمْري تناسوا محالٌ نسوا
بأنّ  الدّخيـــــلَ  كثيرُ  البطرْ

تَغنّي حروفي بشعرٍ جزيلٍ
أذيعي ولائـي  وبثّي  الصّورْ

بأنّي  فــداءٌ   لطهْرِ  بلادي
وأفدي  مليكي   بجهْرٍ  وسرّْ

عن النشر

النشر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*