بواسطة : .
11:44 ص - 2021/05/24 - 526 views
بقلم الكاتبه أمل سليمان
التهنئات في المناسبات هي بمثابة إهداءات بسيطه تخرج من فم الإنسان لغيره كنوع من الإحساس به , وهي كلمات جميله لكنها سطحية المعنى كونها لا تظهر ما في القلب من خبايا حقيقة كانت سيئه أو جيده , وتضل هذه الكلمات في قائمة المجاملات وردود الأفعال التي تصدر من الناس تجاه الآخرين فقط دون نوايا أو محسوبيه , ولكن دواخلنا لم تنتبه أو تركز على كيفية تهنئة بعض الآشخاص الذين لديهم مناسبه ونهنئهم بها , وهم في الحقيقة والواقع بعيدين عن يهنأهم الآخرين او الأصدقاء كون واقعهم مضطرب وليس مستقر , وكيفية التفكير نحوهم تستحق الاهتمام فأوقاتهم مختلفة من وقت لآخر , كالطيبة , والخبث , والتعامل السيئ , غير متزنين في تعاملاتهم أو ردود أفعالهم , ولكن سأعتبر هذا الاضطراب شخصي وخاص في وضع مثل هذا , لكنه مصيبة عندما يكون في مكان عمل أو تنمية للناس والبلد , وهكذا يصبح الوضع مأساوي , لأن هذا الشخص المتعب نفسياً سيؤثر على العمل ومنتوجه , وإذا وضع هذا الإنسان في موضع تحمل مسئولية على الآخرين فتلك مصيبة آخرى , فحكمة و ردود أفعاله غير حقيقية بالنسبة للآخرين , وسيتم بها ظلم ناس لم يتم تقييمهم حسب عملهم أو منتوجهم الجهدي , بل تم تقييمهم حسب نفسيه متعبه غير متزنه آو حقيقيه , وبهذا ضرر كامل على الفئات التي تعمل في حقل يضم شخصية مثل هذه , والضرر الآكبر الجهة التي وضعت هذا الإنسان في محل في تقييم الناس ومجهودهم , و كلامي هذا ليس من باب الإستهزاء أو التنمر , بل بالعكس هو كلام من روح تحب الخير والاحتواء , والجهة المعنيه ضروري أن تهتم بهكذا اشخاص وتحيلهم لطبيب نفسي لمعالجة وضع صحي قد يخدم المجتمع جميعاً لان الجزء يخدم الكل , والكل يعتني بالجزء كون الإنسان في مجتمع يرتبط ببعضه بشكل عااام , و معالجه نفسيه كهذه هي خدمه متزنه للفرد والمجتمع , والإهتمام والإحتواء هو نوع من المعالجه للفرد وشخصيته التي نمت في ضروف لا نعلم عنها شيء , لأنها ضمن المسكوت فيه , ونستحي أن نذكر أن لدينا مشاكل نفسيه واضطرابات كوننا مجتمع متحفظ ينظر للشخص المتعب على أنه خارج نطاق العقل , والمرض النفسي والروحي ان تجاوز سيطرة التصرف فهو مرض عضوي مثله مثل غيره من أمراض الجسد ويستحق أن يعالج مثل غيره من الامراض التي تصيب الإنسان ويهتم بمعالجتها , وكوننا بشر ولدى كل فرد مننا حياته وتنشأته والغير لا يعلم عنها شيء , فأكيد هناك ظروف خاصه او اجتماعيه قد تصيب احداً منا بهكذا مرض , فإذا كان شخصي ولا يؤثر على أحد فالمتضرر هو المتعب فقط , وان كان في محل عمل فسيتأثر من حوله كبشر , والمجتمع ككل , ومن الضروري احالة هذه الحاله الى مختص نفسي ومراقبة تصرفاته وسلوكه , وبهكذا يتم الحفاظ على مساحة عمل راقيه ومنتجه لكل الارواح والأماكن التي تحتاج لأناس خلاقة وصادقة حتى يصبح العمل ذات شوق ومحبة وخير للآخرين وللعمل..
امل سليمان
أعجبنى
(7)لم يعجبنى
(0)