بواسطة : .
6:34 م - 2021/08/22 - 469 views
الوثاق_ د/ عبدالكريم عوض اللبيني
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
فإن المحبة قيمة عظمى، وسمة من سمات السعداء في هذه الحياة.
ومن تذوق محبة الله جل وعلا ، وتنعم بنعيمها أحب كل ما يوصل إليها من عبادات وأخلاق معاملات ، واجتهد في تحصيلها والسعي إليها بل والدعوة إلى ذلك . وإن مما يحبه الله تعالى محبة الإنسان لقرابته ورحمه وجماعته وصلتهم والإحسان إليهم ، وعدم بغضهم وأذيتهم والإساءة إليهم بأي شكل من الأشكال ، وحتى عند وجود خلاف – وهذا أمر لا يسلم منه أحد – فتبقى هذه المحبة لا تخدشها الخلافات وتعدد وجهات النظر وإن وجدت ؛ بل ويجب المحافظة عليها وتوريثها للأبناء ، وإبراز مظاهر الود للقرابة وتعزيزها لديهم .
وإن مما يكسب هذا التوريث للمحبة هو أن يذكر الأب لأبنائه ومن هم تحت رعايته محاسن وإيجابيات قرابتهم وفضائلهم ليحبوهم و يصلونهم-
وألا يذكر ما يغيض صدورهم على أقاربهم بذكر المساوئ والمعايب ، أو أن يقع في غيبتهم فإن غيبة القريب والوقوع في عرضه أمام الأبناء
إضافة إلى أنها كبيرة من الكبائر
ففيها أيضاً توريث للبغضاء في نفوس الأبناء
وقد يحصل ذلك بدون قصد ،
لكن عاقبته وخيمة ، ومآلاته خطيرة
وواقع الحياة الاجتماعية يشهد بذلك .
رزقنا الله وإياكم محبته ومحبة كل عمل يوصل إليه وزادنا وإياكم من فضله وإحسانه .
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)