بواسطة : .
12:56 م - 2021/10/25 - 644 views
الوثاق _ ماهر النعماني
لقد حث الإسلام على طيب الكلام وأحسنه وجعل من الكلمة الطيبة صدقة وجاء في القرآن الكريم “وقولوا للناس حسنا” أي كلموهم طيبا ولينوا لهم جانبا وكما قال النبي عليه أفضل الصلاة والسلام “والكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ” أي أننا كمسلمين مأمورين بالحديث الطيب والكلام العذب بين بعضنا البعض إن أحسنا في ذلك نيتنا، لكن متى يتحول الكلام الطيب والمعسول منه إلى نفاق وتملق هنا لنا وقفه وهي هدف ومغزى الكلام.
فالمعنى الحقيقي للمجاملة هو التلطف مع “الآخرين” بهدف التودد والتحبب منهم. وذِكر محاسن من يراد مجاملتهم فيما هو فيهم. والإنسان المجامل لا يتغير عليك بعد انقضاء الموقف فهو يجاملك بما فيك ولا يبالغ، فالمجاملة بهذا الإطار فقط تعتبر حسنه وصفه محمودة.
أما إذا زاد الأمر عن الحد وأصبحت المجاملة بالكذب والإطراء بصفات للشخص بهدف مكاسب دنيوية ويكون الشخص معروف بأنه ليس أهل للثقة ولا يستحق الثناء وإنما هدف المجامل هو مكاسب دنيوية منه أو تقرب من شخص صاحب سلطة أو جاه فهذا هو عين النفاق الذي أريد أن أحذِّر منه، فالمنافق لا يتورّع عن قول الكذب ومدح الشخص الآخر بما ليس فيه من أجل مصلحة شخصية ولا يبالي بأن نفاقه هذا قد يضر المجتمع والناس، فقط يبحث عن مكاسب شخصية دنيويه، ومن عجائب هذا المنافق انه يترك الشخص مباشرة بعد انقضاء مصلحته ويبحث عن مصلحة أخرى من شخص آخر فلا يخدعنّك كلامًا معسول من أفواه لا تنطق إلا بالزور.
وفى الختام لابُد أن نوازن ونسدد ونقارب فلا نفرط في المجاملة حتى لا نقطع الشعرة التي تؤدي بنا إلى النفاق ولا نفرط في المصارحة التي تجرح القلوب وتفسد ذات البين، وفقنا الله وإياكم لقول الحق والعمل به.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)