بواسطة : .
11:42 م - 2021/10/25 - 724 views
الوثاق ـ أ.خالد العرياني
عندما نقف على الأطلال من وقت لآخر ونتمعن فيما بقي منها تذهب بنا أفكارنا إلى البعيد والبعيد جدا..
تذهب إلى من كانوا يسكونها ويتربعون على عرشها من الجيل القديم الذين توفاهم الله تعالى..
حينها نضع علامة استفهام وربما علامة تعجب أيضا لكثير مما كان في تلك الفترة..
لقد رحلوا وتركوا ورائهم إرث من الذكريات او ربما قصص تحكى للأجيال الحالية والقادمة وكأنهم لم يسكنوا بيننا وفي تلك الدور ابدا..
رغم اجتهادهم في جميع المجالات الا انهم أصبحوا ذكرى وتركوا خلفهم بقايا أطلال..
سيذهب كل شيء وسنترك كل ما اجتهدنا في جمعه اليوم أو غداً وسيسكن دورنا غيرنا وسنكون مجرد ذكرى في ذاكرة من يعرفنا..
ما يجب علينا أن نهتم به هو أمر الآخرة وبشكل جدي وهذا لا يعني ابدا ان نهمل حياتنا الدنيا وأن نسعى بها إطاعة لأوامر ربنا جل جلاله في إعمار الأرض وتوريثها لمن بعدنا ولكن لنجعل الجزء الأكبر هو الحياة الباقية التي اهملها الكثير ليجعل همه الدنيا فقط..
الأطلال القديمة سكنها أناس وخرج منها أناس وسيمتلكها غيرنا وهكذا تسير بنا الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهذه سنة الحياة بلا أدنى شك..
ما دعاني لإختيار هذا الموضوع هو عندما كنت في زيارة لمحافظة العرضيات ديرتي ومعشوقتي التي عشت بها منذ نعومة اظافري وما كان مني إلا أن أذهب لأعلى قمة جبل ومطل يبين لك كامل المنطقة وعند مشاهدتي للبيوت القديمة عاد لي شريط الذكريات جلياً واضحاً كاملاً وتذكرت أن جميع منهم حولي ليسوا هم الذين كانوا في هذه الأطلال فربما يكونوا أحفاد أو أقارب أو أصدقاء أو ربما غرباء لمن أصبحوا تحت التراب..
استنتاج:
يجب علينا أن نوازن بين الاهتمام بدنيانا وآخرتنا لكي نعطي لكل ذي حق حقه..
أعجبنى
(3)لم يعجبنى
(0)