بواسطة : .
3:38 م - 2021/10/28 - 504 views
الوثاق – ماهر النعماني – جدة
بعدما حذرنا من آفة المجاملة الغير محمودة التي تصل إلى درجة النفاق والغش وما تسببه من أضرار على المجتمع والناس حريا بنا أن نرصد الآفة الأشد خطرا في مجالسنا وهما المتسلقون على أكتاف الآخرين، الذين ينهبون حقوق الغير المعنوية والمادية، ويأكلون جهد الناس بالباطل وينسبونه لأنفسهم، تجد هؤلاء مفضوحون في المجالس والاجتماعات فلا يستطع أن يري هؤلاء صاحب فضل أو ذي نعمة إلا ونسبوا ذلك لأنفسهم، يحاولون جاهدا خطف الأضواء بحق وبغير حق يتصدرون المشهد رغم انهم مكانهم الحقيقي خلف الستار.
أقول لهؤلاء المتسلقون إن الحياة تحتاج إلى جهد وتعب وفوق ذلك توفيق وقبول من الله عز وجل فمهما فعلتم أمركم مفضوح بين الناس، فانتم مثل النبات المتسلق على الجدران الذي بدون جذور ثابتة لا يلبث عن تذروه الرياح فيذهب كأن لم يكن فلا تهدرون أوقات غيركم ودعوا الناس وشأنهم، كما أن سوء هؤلاء المتسلقون يزيد قبحا عندما لا يستطيع أن يصعد على كتف أحد المجتهدين الناجحين الذين بذلوا الجهد وحققوا مرادهم فيبدأ المتسلق بمحاولة تشويه نجاحه والتقليل من جهده، فهؤلاء لا يريدون سوى أنفسهم، فإما أن يصعد على أكتافك أو يقلل من شأنك فبأس صحبة القوم هم، ويجب علينا نبذهم جميعا فلا “مجامل ولا متسلق” بيننا نريد أن نصنع لأنفسنا مجالس من الأسوياء المعتدلين نفسيًا نستفيد منهم ويستفيدوا منا، ندفعهم للنجاح ويدفعونا للخير وكلاً على حسب قدرته.
وفي الختام نصيحة مشفق عليكم أيها المتسلقون أن تعلموا أن النجاح لا يأتي سرقة وإن الحب لا يأخذ عنوة، عليكم أن تصنعوا لأنفسكم طريق خاص وان تتخلصوا من تلك الآفة لأنها لا تأتي بخير وسرعان ما تُنْسون ولا يكون لكم قيمة.
أعجبنى
(2)لم يعجبنى
(0)