بواسطة : .
4:27 م - 2021/11/17 - 626 views
بقلم : إيمـان بـدوي
صباحي اليوم مختلف ، عذب كقطرات المطر ، بزغت شمسي بين غيمة عاندت الغيهب و سمحت للنور أن يفرد وشاحه المعلق على مشاجب السماء ، استمتعت بهذا الصباح اللذيذ الذي قاد إحساسي إلى منطقة تدعى ( خلف السرد ) و كانت بين أناملي شمعة و رغبة متقدة و حنين للكلمات ، و سرعان ما تحولت الفتيلة إلى خميلة إصغاء و الرغبة إلى زهرة كلها بتلات صاغية و الحنين سمعٌ مُرهف ، و ثمة صوت جهوري ينهمر من حولي يبدد أسرار ساومها الصمت و يطرح أسئلة ستُنبت لي فيما بعد سنابل و ثمار .
تأملت الشروق المنبعث من تلك الأمسية التي على الرغم من أنها أُقِيمت ليلا إلا أنها مشرقة جدا ، فقد ساقتني اللحظة إلى الصالون الثقافي بأدبي جده إذ منحني الزمن نفسه و أعادني من خلال مقطع الڤيديو المسجل للأمسية الأخيرة ( المخبوء خلف أسوار السرد ) و التي كنت متيقنة بأني سأجد فيها ما يروي روحي و يداعبها ، لامست بي شيئا عميقًا تبجله نفسي ، شيء يشبه جملة فعلية كنت بها أنا ( الفعل و الفاعل و المفعول ) إنها الكتابة .. السبيل الوحيد الذي لا يستطيعوا مرتادوه إلا أن يغرموا به .. و قد أسميتها شارع الحب ! و على ناصيتها أتيتُ كومض و كنبض ، وبذات الدقات وقفت على أعتاب تلك الأمسية التي باتت كأغنية عبقرية انبعثت في فضاءات الأدب ، لوهلة غدا لقلبي جناحين أحدهم من الريش و الآخر من النجوم ، فأدركت دون استهجان أن تلك الأمسية مجنحة إلى حد الإلهام و التحليق و مضيئة و ممتدة إلى حيث القمر ، كنت أمضي في تلك الممرات إلى أن لمست بلورية السرد ! و لم أكن أفعل دون المبدعة الدكتورة زينب الخضيري و نبيلة الحرف ، سعادة الأستاذة نبيلة محجوب رئيسة الصالون الثقافي التي نجحت في إدارة الحوار ، كنت أنصت للدكتورة زينب التي مضت بالمتلقي إلى المخبوء و وقفت به عند محطة ( لماذا ) و تسألت و هي تملك الجواب بين يديها ( لماذا نكتب الرواية ؟ )
و أكدت أننا نكتبها لقدرتها على تغيير نظرة الانسان في المجتمعات ، أيضا بلغتها المنسابة الجميلة تحدثت عن دور الناقد و موقعه في المشهد الروائي ، كما تناولت بعمق المحتوى صياغة الرواية التي ترتكز على أمور عديدة منها : الشغف و الإيمان بالنفس و الثقة و المصداقية و الابتعاد عن المخاوف و التفرد باللغة .
و لم تنته هذه الأمسية إلا و قد طافت بها أسرار أتت بها قوافل عائدة من مدن السرد ! و لم أملك سوى أن أستزيد ولعا و عشقا للكتابة ، و كل الشكر لسيدة الصالون الثقافي الأستاذة الأديبة نبيلة محجوب و لكل أعضاء هذا الصالون الذي يقدم للمثقفين ما يليق بهم و الذي يساهم و بصورة كبيرة جدا في إثراء الحركة الثقافية الفكرية ..
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)