بواسطة : .
4:34 م - 2022/01/01 - 2٬757 views
بقلم : ليــلى الحامد
من أكبر الاسواق التاريخية في المنطقة ومنذ ٤٠٠ عام والزوار على موعد مع التاريخ في نفس المكان والزمان وهو يحتفظ برونقه التاريخي وطابعه القديم وقد كان سوق السبت مقصداً تجاريًا مهما وموقعًا للصلح بين القبائل والخصوم ومقصداً لطلب العلم وموقعًا مهمًا للتبادل التجاري وممراً للحجاج العابرين عبر جبال السروات ذهابًا وإيابًا ولا يزال يعقد في موقعه القديم مطلع كل أسبوع حتى الان
إذ يجتمع فيه الباعة والمشترون رجالاً ونساء يعرضون بضائعهم المصنعة محليًا والمستورد أضافة الى ما تنتجه مزارعهم والمرازع المجاورة وللنساء نصيب من سوق السبت حيث يحضرن لبيع البيض البلدي والحمام والدجاج وبعض الورقيات والغلف.
وكانت القبائل تقصد السوق سيراً على الاقدام أو على دوابهم ويعرضون ما لديهم من منتجات زراعية وأدوات الرحث والجنابي والسكاكين وبعض الملبوسات ومصنوعات الخصف وكان الحجاج اليمنيون يقصدون السوق ويبيعون ما لديهم من البن والهيل والحبوب ليعينهم على اتمام فريضة الحج كما كان التجار يفدون اليها بجمالهم المحملة بالبضائع من اسواق الحبشة والسودان والقنفذة والمخواة ويسوقونها في السبت.
وكانت للسوق حرمته وهيبته فيمنع الاعتداء على أحد في حرم السوق او اشهار السلاح وحتى الثأر ينتهي داخل السوق، لذا نشأ ما يعرف «بعقادة السوق» وهو اصطلاح كان يقال في السابق لما يعرف حالياً بمجلس إدارة السوق ومن اختصاصهم حل المشكلات التي تحدث في ساحة السوق وخاصة القبلية منها مما أكسب السوق استقراراً دائماً وشهرة واسعة ومقصداً لجميع المتبضعين والتجار وعموم أبناء المنطقة والمناطق المجاورة ومراقبة الموازين والمكاييل ومن يخالف تلك الانظمة يعاقب ويشهر به في السوق.
كان السوق في الماضي ملتقى للقبائل ووسيلة لنقل الاخبار حيث يصعد من يمتلك موهبة الخطابة والبلاغة على سطح احد الدكاكين وسط السوق تُعرف بـ البدوة لالقاء خطبة يبدأ خطبته بالتهليل والتكبير حتى يجتمع الناس ومن ثم يسرد الاحداث والاخبار ويذكر فيها بالتشريعات المنظمة للسوق والعقوبات الرادعة لمن يخالفها كما ان لكل نوع من البضائع قسما وخانة في السوق فهناك المسعارة لكل انواع الحبوب وما يباع بالكيل وآخر للنجارة وقسم ثالث لبيع آلات والجانبي والهراوات ومعدات الزراعة، وقسم لبيع السمن والعسل وقسم اخر للحطب وخصص موقع لبيع المفارش الصوفية، وآخر لبيع الخضار والفاكهة ومكان لبيع المواشي.
وأشهر ما يباع الان في السوق الحبوب بأنواعها والعسل والسمن والريحان والكادي والطيور بأنواعها والغلف الذي يجلب من صدور جبال تهامة والبن والهيل والبهارات والقطران المستخرج من شجر العتم الزيتون البري وبعض الصناعات اليدوية والملبوسات النسائية والمشغولات اليدوية والبخور..
أعجبنى
(27)لم يعجبنى
(0)