بواسطة : سليم مهمل السلمي
5:06 م - 2017/02/24 - 176 views
الكاتب: يوسف الجبرتي
إن امتلاكنا للمثل العليا والمبادئ السليمة والقيم الإيجابية المرغوبة والمطلوبة يحقق لك التوازن والاتزان بين ما تقول وما نفعل، فديننا الإسلامي الحنيف يحثنا على الفضيلة ويرغبنا على اقتناء الأخلاق الحميدة والعمل بها، فعندما تكون قدوة حسنة للآخرين، فأنت بذلك تؤثر فيهم وتترك فيهم انطباعا طيبا عنك، تبقي ذكراك لديهم وفي كل الأوقات حسنة وسيرتك عطرة كنموذج يرغب الآخرين في الاقتداء به، مما يؤدي إلى تحسين سلوكهم نحو الأفضل، وهذا من أروع ما يمكن أن نقدمه لأنفسنا وللآخرين.
إنه ومن المهم جدا إدراك أنه ليس صعبا، ولا يعد مستحيلا إيجاد هذه النماذج ذات الضمير اليقظ والأخلاق المستقيمة، والتي تنعكس تصرفاتها على من حولها، ليغدوا أكثر إشراقا.
فعلينا أن نكون قدوة تبدأ بذاتها فتهذبها ونكون قدوة باتباعنا للأنظمة وتنفيذنا للتعليمات، فالقدوة الحسنة انعكاس حياة، فعندما يدرك الوالدان أن أبناءهما ليسوا بحاجة إلى ناقد وموجه فقط، وأن حاجتهم الفعلية إلى قدوة يقتدون بها، يعون عندها كآباء أن تصرفاتهم السليمة وأحكامهم الحكيمة وآراؤهم السديدة من أهم ما يترك لأبنائهم، مما يساعدهم على بناء أنفسهم الآن وبناء أجيال تكون قدوة يحتذى بها للمستقبل
فيجب عليك اخي الكريم ان تنظر في نفسك وحاوِل أن تعُد نِعم الله عليك، ثم انظُر من حولك وتأمَّل نِعمه على أهلك ومجتمعك ووطنك، فإذا بحثنا في حياتنا فنحن في نِعمٍ كثيرة لا تُحصى ولا تُعَد، ومن بين النِّعم نعمةُ الأمن التي نعيش فيها، ولو نظرنا في واقع العالم الإسلامي، لوجدنا كثيرًا من الشعوب تُعاني التشريد، والفتن العظيمة، والتقاتل والتناحر، والجوع، وأمورًا كثيرةً، نسأل الله أن يرفَع عنهم الغبن ويَحقِن دماءهم، آمين
وللحِفاظ على هذه النِّعم، وخاصة نعمة الأمن الشامل، لا بدَّ لنا أن نتجنَّب خمس عشرة خِصلة حذّرنا الرسول – صلى الله عليه وسلم – منها:
فعن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – :((إذا فعلتْ أمتي خمس عشرة خَصْلةً، حَلَّ بها البلاء))، قيل: يا رسول الله، وما هن؟ قال:
1- إذا كان المَغنَم دُولاً: إذا استبيحت الأموال، وكثُر النَّهب والسرقات والاختلاسات، وجُعِلت الأموال عند غير أهلها.
2- والأمانة مَغنمًا: ضُيِّعت الأمانة واعتُبِرت غنيمة.
3- والزكاة مَغرمًا: يدفع الواحد منَّا الزكاة ليس عن طِيب خاطر، بل يدفعها كأنها حمل ثقيل، ويدفع السَّقَط من المتاع (الملابس القديمة، والمواد الفاسدة).
4- وأطاع الرجل زوجتَه: فيما يُغضِب الله، فهي التي تُسيِّر البيت كما تشاء، والرجل خادم وعبد مأمور.
5- وعَقَّ أمَّه: فضَّل الرجل زوجتَه على أمِّه التي حمَلته وهنًا على وهن، وإن قالت له: ادفْعها إلى دُور العَجَزة، قال: سمعًا وطاعة.
6- وبرَّ صديقَه: أي أَطاعه في كل الأمور، ونسي أباه بل جَفاه، ومنهم من يستحيي أن يُرافِقه أبوه للقاء الأصدقاء.
7- وجفا أباه: هجر أباه فعلاً وقولاً، فلا يمتثِل أوامره، بل يقول له بملء فيه: وما دخلك في هذا؟!
8- وأُكرِم الرجل مخافةَ شره: يُحترَم الرجل؛ لجاهه وسلطانه، وبطْشه وماله، وليس لتقواه.
9- وكان زعيم القوم أرذلهم: أُسنِدت الأمانة والمسؤولية لغير أهلها، وهذه طامة كبرى.
10- وارتفعتِ الأصوات في المساجد: ليس للمسجد قَداسة في نفوس الناس، يرفعون أصواتهم ويتاجِرون داخلها، وأمور أخرى كثيرة.
11- وشُرِب الخمر: انتشار شرب الخمور بأشكالها المختلفة (مخدِّرات، حبوب الهلوسة…).
12- ولُبِس الحرير: دلالة على الكِبر والتفاخر، وارتداءُ الحرير ولبس الذهب حرامٌ بالنسبة للرجال كما هو معلوم.
13- واتُّخِذ القِيان: كثرة المغنيات والمطربات والراقصات (مسابقات الأصوات النسائية تشجِّع على ذلك…).
14- واتُّخِذ المعازِف: كثرة المعازف في كل شيء، في (الهواتف، والسيارات، والبيوت، والأفراح)، وهجْر القرآن الكريم.
15- ولعَن آخرُ هذه الأمة أوَّلها: كثرة اللَّعن، حتى وصَل الأمر أنْ لُعِن الدين والوالدان والمقدسات.



أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)