بواسطة : .
9:09 م - 2023/11/15 - 834 views
الوثاق ـ بقلم : عبهر نادي ــ المدينة المنورة .
أنا لا اكتب لأملأ الفراغ ..أنا اصنع الفراغ لأكتب ! فأقصر الطرق (لقلبي )هي الكتابة ،
وقد لا تكفيني الأحرف الثمانية والعشرون لذلك .
*أود أن أخترع لغة جديدة ، أحرفاً لم تنطق ، أو أفقاً من المعاني لاينتهي ، لعل تلك اللغة وتلك الأحرف وتلك المعاني تكون كافية لأن تعبر عن عمق الحياة في عيني.
[الكتابة حياة ]
الكتابة حياة للقلب حين يريد أن يتنفس ويُعاد اليه النبض من جديد ليسرد حكايته ،هي دواء ابتلعه [ورقة] تلو الآخرى حتى يفقد الحزن وعيه ويسقط ، هي خيطٌ رفيع يظهر في مسار الكاتب يجذبه بسحرها كي يكتب بمتعة وروح تغمرها السعادة ، هي بقعة ضوء تلمع ضمن بقع عديدة تُحدِث فرقاً وتترك أثراً لتصنع التغيير ، هي دليل اعترافات الكاتب على تدفق ذلك المركون في زوايا النفس والروح والعتمة
أحياناً ،هي إعادة إنتاج وتدوير لأفكارنا بصيغ مختلفة .
نحن لا نكتب من فراغ ولا نكتب لنشتكي أحداً نحن نكتب لترتاح عقولنا ومشاعرنا من أثقال الأيام والسنين حتى تعود أرواحنا على البدء نقية صافية تطفو على خد النسيم مثل ريشة خفيفة يحملها أثير الحُب وعبق الطهر.
*الجميل في الكتابة أنها تصبح أحياناً حالة متبادلة بين الكاتب والقارئ فما اكتبه احياناً من شعور يجده غيري وصفاً لما في قلبه ، او اجد نفسي بين احرف شخص لا اعرفه ،وقد نشعر ونحن نقرأ كلمات أنها تشبهنا كثيراً وتلمس قلوبنا عاطفياً وفكرياً وإنسانياً .
و بصورة أشمل لا يحق لنا أن نتدخل فيما يكتبه الآخرون فكلٌ منا يكتب مايشعره بالإرتياح (اكتب ماشئت مادمت لا تؤذي أحداً ولا تتعدى على حريات الآخرين ) ألم يقولوا أن حريتك تنتهي عند حريات الآخرين وكذا الكتابة ينتهي مداد قلمك عند حرف الآخرين.
وتبقى الكتابة طائر يحلق بنا في فضاءات الكون الفسيحة يخرجنا من واقع محصور داخل القوارير إلى مساحات شاسعة وكبيرة من خيال وشعور لايضاهي ولايعرفه سوى من عاش التجربة تلك التجربة التي هي بالنسبة لنا في أبسط تعاريفها غذاء للعقول ومتنفس للقلوب.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)