بواسطة : صحيفة الوثاق
11:36 م - 2025/02/18 - 213 views
عبدالرحمن الحمد: مكسيكو سيتي
سجل الاقتصاد المكسيكي انتعاشاً طفيفاً في بداية عام 2025م، بعد الانخفاض في ديسمبر 2024م، وفقًا لمؤشر النشاط الاقتصادي، الذي أعده المعهد الوطني للإحصاء والجغرافيا. وفي يناير أظهر المؤشر معدل نمو شهري بنسبة 0.1%، مقارنة بـ 0.3% في ديسمبر 2024م. وبناءً عليه، سيبدأ عام 2025م بنمو متواضع إلى حد ما، على الرغم من أنه أفضل من العام الماضي عندما تراجع الاقتصاد بنسبة 0.9%.
وأشارت مديرة التحليل الاقتصادي والمالي في بانكو باسي/غابرييلا سيلر إلى أن النمو الشهري في يناير يمكن اعتباره انتعاشًا جزئيًا من الانكماش الذي شهده ديسمبر، ومؤشر على أن النشاط الاقتصادي ظل ضعيفًا في بداية العام. وبحسب تقديرات المعهد الوطني فإن قطاع التجارة والخدمات لعب دوراً رئيسيًا في خلق دينامية اقتصادية، مقابل تباطؤ قطاع الصناعة. وفي المقارنة السنوية، أظهر مؤشر النشاط الاقتصادي في يناير نمواً اقتصادياً بنسبة 1.8%، حيث تتوقع حكومة/شينباوم أن يسجل الاقتصاد المكسيكي نمواً بنحو 2.3%، وهو ما كان يعتبر منذ البداية رقماً متفائلا للغاية، بينما تعاني التقديرات اليوم من عدم اليقين الناتج عن السياسات العامة المحتملة التي قد تنفذها حكومة الولايات المتحدة وتداعياتها على المكسيك. وبذلك، فإن توقعات الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام أعلى بقليل من 1%، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 1.4%، في حين تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نمواً بنسبة 1.2%. كما أنه من المتوقع إذا طبقت الولايات المتحدة تعريفات جمركية على المكسيك لفترة طويلة أن يكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد.
وفي السياق الاستثماري، أشارت رئيسة المكسيك/كلاوديا شينباوم إلى أنه في الاجتماع الذي عقدته مع رئيسة بنك سانتاندر/آنا بوتين، في 17 فبراير 2025م في إطار الإطلاق المرتقب للبنك الرقمي أوبن بنك في البلاد، ناقش الجانبين الإمكانات الاقتصادية للمكسيك والاستثمارات التي خططت لها المؤسسة المالية. وأضافت أن بنك سانتاندر الإسباني ينوي استثمار ما يزيد عن 2 مليار دولار في قطاعات مختلفة، مما يعكس ثقة المستثمرين في المكسيك في ظل التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي. ومن جهتها، اعتبرت/بوتين أن المكسيك يتيح إمكانيات كبيرة للنمو وهي واحدة من البلدان التي ستستثمر فيها المؤسسة أكثر من غيرها. كما أعربت عن دعمها لخطة المكسيك، وهي استراتيجية حكومية تسعى إلى تعزيز التنمية الاقتصادية من خلال تعزيز القطاعات الرئيسية وجذب الاستثمار الأجنبي ودعم المشاريع الصغيرة والصغرى. وفضلاً عن ذلك، نوهت بالمكسيك باعتبارها سوق ذات أولوية لسانتاندير نظرًا لاستقرارها ونموها الاقتصادي وإمكاناتها الديمغرافية. وتعتبر المكسيك ثالث أكبر سوق لبنك سانتاندر بعد إسبانيا والبرازيل.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)