أعلن الرئيس اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم السبت، نجاح عملية استلام المعسكرات في محافظتَي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة، مؤكداً أن الخطوة تمت “بنجاح كامل”.
ودعا العليمي في كلمة إلى الشعب اليمني إلى وحدة الصف والتكاتف وتغليب الحكمة، وتوظيف كل الطاقات لخدمة هدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني.
وكشف رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن تشكيل اللجنة العسكرية العليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية، لتتولى إعداد وتجهيز وقيادة جميع القوات والتشكيلات العسكرية ودعمها، استعداداً للمرحلة المقبلة في حال رفض المليشيات للحلول السلمية.
وأوضح أن القرارات الصعبة التي اتخذت خلال الأيام المفصلية الماضية لم يكن هدفها القوة، بل حماية المواطنين وصون كرامتهم، في لحظة “لا تحتمل الغموض ولا المساومة”، بل تتطلب الوضوح والصدق في تحمل المسؤولية، والالتزام بالدستور والقانون ومرجعيات المرحلة الانتقالية.
وجدّد العليمي تأكيده أن القضية الجنوبية العادلة تأتي في صدارة أولويات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مشيراً إلى أن استجابته لمناشدة أبناء ومكونات المحافظات الجنوبية لعقد مؤتمر للحوار الجنوبي الشامل جاءت برعاية كريمة من المملكة العربية السعودية، تقديراً لتاريخهم النضالي.
وقال إن تضحيات أبناء المحافظات الجنوبية “لن تذهب هدراً”، مؤكداً أن القضية الجنوبية لم تكن في هذا العهد موضع تشكيك، وأن حقوق الجنوبيين ليست محل إنكار، وأن معالجتها ستكون ضمن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وبضمانات إقليمية ودولية، وبشراكة مسؤولة تحفظ الكرامة وتصون المستقبل، مع التزام بدعم مخرجات مؤتمر الحوار الجنوبي “بكل مسؤولية وإخلاص”.
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي كل من “ضل الطريق” إلى تسليم السلاح، والمبادرة إلى إعادة المنهوبات بمختلف أشكالها، والعودة إلى صف الدولة “التي تتسع للجميع”.
وكشف العليمي عن توجيهات أصدرها إلى جميع المحافظين بمضاعفة الجهود، والالتزام بأقصى درجات المسؤولية والانضباط في هذه المرحلة الاستثنائية، بما يضمن استمرار الخدمات الحيوية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين وصون كرامتهم الإنسانية في ظل التحديات القائمة.
وشدد على أن تعزيز الأمن، وسد أي اختلالات أو فراغات أمنية، وحماية السلم المجتمعي ليست خيارات قابلة للتأجيل أو المساومة، بل هي التزام وطني أصيل وواجب سيادي تفرضه مقتضيات المرحلة، لضمان تماسك مؤسسات الدولة وترسيخ الاستقرار وتعزيز قدرة الوطن على الصمود في مواجهة الأخطار والتحديات.
كما أكد التزام الدولة بالشراكة الوثيقة مع الأشقاء في قيادة تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي، من أجل مكافحة الإرهاب ووقف تهريب الأسلحة وتأمين الممرات المائية وردع التهديدات العابرة للحدود.
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي التعبير عن تقدير اليمن، قيادةً وحكومةً وشعباً، للدور الأخوي الصادق الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، من دعم للشعب اليمني وحكومته وشرعيته الدستورية ووحدته وأمنه واستقراره، انطلاقاً من إدراك عميق للمصالح والتحديات المشتركة.
واعتبر أن هذا الدعم المخلص في مختلف المجالات سيظل خالداً في الذاكرة الوطنية، وموضع وفاء وتقدير، وشراكة مسؤولة من أجل استقرار اليمن والمنطقة.