بواسطة : .
4:50 م - 2026/02/21 - 95 views
في قرار وُصف بأنه “انتصار لسيادة القانون” على حساب السلطة التنفيذية، قضت المحكمة العليا الأمريكية ببطلان التعريفات الجمركية العالمية التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. وجاء الحكم بأغلبية (6-3)، ليشكل صدمة قانونية وإشارة واضحة إلى رسم حدود جديدة لصلاحيات البيت الأبيض في إدارة الملفات الاقتصادية الحساسة.
حدود قانون الطوارئ (IEEPA)
استند رئيس المحكمة، جون روبرتس، في حيثيات الحكم إلى أن الإدارة السابقة قد تجاوزت في تفسير “قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية” الصادر عام 1977. وأوضح روبرتس أن صلاحيات تنظيم الاستيراد المنصوص عليها لا تمنح الرئيس تفويضاً مطلقاً لفرض رسوم جمركية، مؤكداً أن الصلاحية الضريبية والجمركية تظل اختصاصاً أصيلاً لا يمكن للرئيس الاستيلاء عليه دون الرجوع للكونغرس.
انشقاق في الصف المحافظ
أبرز ما لفت الأنظار في هذا الحكم هو انضمام القاضيين “نيل غورسوش” و”إيمي كوني باريت” –اللذين عينهما ترامب نفسه– إلى الكتلة الليبرالية، مما يؤكد أن المحكمة تغلّب التفسير النصي للقانون على الانتماءات الحزبية. ويرى مراقبون أن هذا التحول ينهي سلسلة من التأييدات التي نالتها إدارة ترامب سابقاً في ملفات الهجرة والتوظيف.
رقابة قضائية لا تتبع البيت الأبيض
أكد خبراء قانونيون أن هذا الحكم يعيد التوازن بين السلطات؛ حيث أشار “جوناثان أدلر”، أستاذ القانون، إلى أن الرئيس لا يملك سلطة إعادة صياغة القوانين القديمة لتناسب أجندته، بل عليه العودة إلى المشرّعين في حال وجود ثغرات قانونية.
من جانبه، اعتبر “بيتر شين”، خبير القانون الدستوري بجامعة نيويورك، أن المحكمة وجهت رسالة حاسمة مفادها أنها لن توفر “غطاءً قانونياً” دائماً لكل بنود برنامج ترامب السياسي، مشدداً على استقلالية القضاء في مواجهة التوسع في استخدام السلطات التنفيذية.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)