بواسطة : .
8:27 م - 2026/04/04 - 66 views
يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تنفيذ مبادرات ومشاريع إنسانية نوعية لحماية المدنيين والتخفيف من معاناة المتضررين في عدد من الدول، من خلال برامج متخصصة تسهم في الحد من المخاطر وتعزيز السلامة في المجتمعات، حيث نفذ المركز مشاريع لمكافحة الألغام في اليمن وأذربيجان والعراق بقيمة تتجاوز 294 مليون دولار أمريكي.
وفي هذا الإطار يواصل المركز تنفيذ مشروع «مسام» بوصفه أحد أبرز المشاريع الإنسانية المتخصصة في إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة والعبوات الناسفة التي زُرعت بطرق عشوائية في مختلف المحافظات اليمنية، وما نتج عنها من آثار إنسانية تهدد حياة السكان ومقومات المعيشة اليومية، بتكلفة إجمالية بلغت 290 مليونًا و161 ألفًا و890 دولارًا أمريكيًا.
ومنذ انطلاق مشروع «مسام» في يونيو 2018 تمكنت الفرق الميدانية التابعة له من انتزاع 551 ألفًا و189 لغمًا وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة، وتطهير مساحة بلغت 77 مليونًا و994 ألفًا و540 مترًا مربعًا من الأراضي اليمنية، ضمن عمليات مستمرة تستهدف تأمين القرى والطرقات والمزارع والمرافق الحيوية وتهيئة بيئة أكثر أمنًا للسكان.
ويُنفذ المشروع عبر 746 فردًا من الكوادر الميدانية والمختصين والخبرات الدولية الذين يعملون في ظروف ميدانية دقيقة لمعالجة أحد أبرز التحديات الإنسانية الناتجة عن انتشار الألغام، التي تسببت خلال الفترات الماضية في وقوع إصابات وأضرار طالت مختلف فئات المجتمع، ومنهم عاملون في المشروع أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني في تطهير الأراضي اليمنية من الألغام.
وامتدت جهود المركز إلى العراق من خلال مذكرة دعم مالي لتمويل مشاريع المسح والإزالة للألغام في عدد من المحافظات العراقية بمبلغ مليون دولار أمريكي، كما دعم المركز في أذربيجان مشروعًا لإزالة الألغام بمبلغ ثلاثة ملايين دولار أمريكي، ضمن توجه إنساني شامل يهدف إلى الحد من المخاطر وحماية المدنيين في المناطق المتأثرة.
ولا تقتصر جهود المركز على أعمال نزع الألغام، بل تمتد إلى التخفيف من آثارها الإنسانية عبر برنامج الأطراف الصناعية الذي يهدف إلى تقديم خدمات التأهيل البدني للمصابين، وتوفير الأطراف الصناعية ذات الجودة العالية، بما يساعد المستفيدين على استعادة قدرتهم على الحركة والاندماج في المجتمع وممارسة حياتهم بصورة طبيعية، وقد استفاد منه قرابة 92 ألف فرد.
وتأتي هذه الجهود في وقت ما تزال فيه الألغام تمثل تحديًا إنسانيًا عالميًا، إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن شخصًا واحدًا يُقتل أو يُصاب في المتوسط كل ساعة بسبب الألغام أو الذخائر غير المنفجرة والعبوات الناسفة، في ظل اتساع آثارها على المدنيين ولا سيما الأطفال.
وفي اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام الموافق 4 أبريل من كل عام، يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة مساندته للجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الألغام، وتعزيز التوعية بمخاطرها، والإسهام في بناء بيئات أكثر أمانًا واستقرارًا.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)