بواسطة : .
8:31 م - 2026/04/16 - 4 views
أعلن وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، في ختام ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي الذي نظمته وزارة الثقافة في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض، عن مبادرة لدعم المجتمعات المحلية في ترميم البلدات التراثية، بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات الثقافية وقيادات ومنسوبي منظمات القطاع الثقافي غير الربحي، إلى جانب ممثلين لجهات حكومية ذات علاقة ومانحين من الأفراد والقطاع الخاص.
وأوضح سموه في كلمته خلال الجلسة الختامية أن القطاع الثقافي يحظى بدعم وتمكين مستمر من القيادة الرشيدة، مشيراً إلى أن ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي يأتي للاحتفاء بـ”مسيرة استثنائية لشركاء الأثر”.
وأشار وزير الثقافة إلى أن القطاع الثقافي غير الربحي شهد نقلة تاريخية في ظل رؤية المملكة 2030 وإستراتيجية وزارة الثقافة للقطاع غير الربحي، إذ قفز عدد منظماته من 30 منظمة إلى أكثر من 1650 منظمة، فيما سجّل 20 ألف متطوع مليون ساعة تطوعية، وأسهمت برامج الدعم التي تجاوزت قيمتها 340 مليون ريال في تمكين القطاع وتعزيز قدرته على الإنتاج والتأثير.
وأكد سموه أن قيم المملكة وإرثها وثقافتها تمثل عناصر قوة للقطاع الثقافي غير الربحي، مبيناً أن المجتمعات المحلية في مختلف مناطق المملكة ساهمت في ترميم نحو ألف موقع للتراث العمراني.
وأعلن وزير الثقافة عن مبادرة جديدة لدعم المجتمعات المحلية في ترميم البلدات التراثية، بهدف تعزيز مساهمة المجتمع في الحفاظ على الأصول التراثية ذات القيمة وتأهيلها. وتستهدف المبادرة في عامها الأول ترميم عدد من القرى التراثية من خلال نموذج دعم مبتكر يقوم على تقديم دعم مالي مماثل لما تقدمه المنظمات غير الربحية، بما يمكّن ملاك البلدات التراثية الراغبين في ترميم وإعادة تأهيل بلداتهم على نفقتهم الخاصة.
وبيّن سموه أن المبادرة تأتي تتويجاً لشراكة فاعلة بين العمل الحكومي ممثلاً في هيئة التراث، والعمل المجتمعي، من أجل الحفاظ على البلدات التراثية في مناطق المملكة، وتحفيز الجهود لتنميتها وإدارتها وتفعيلها وتحويلها إلى روافد ثقافية واقتصادية تسهم في تنمية المجتمعات المحلية والحفاظ على الهوية العمرانية، مشيراً إلى أن فتح باب التقديم على المبادرة سيُعلن في الربع الرابع من العام 2026.
واستعرضت الجلسة الختامية للملتقى منجزات القطاع الثقافي غير الربحي منذ إعلان وزارة الثقافة إستراتيجية القطاع الثقافي غير الربحي عام 2021، التي تضمنت حزمة من المبادرات التطويرية والتمكينية للمنظمات الثقافية غير الربحية.
وشملت المنجزات تأسيس واحتضان جمعيات مهنية وتسريع نموها، وتطوير منهجية متكاملة لتصحيح أوضاع الأندية الأدبية والجمعيات، وإطلاق برنامج “الدعم مقابل الأداء” لتمويل مشاريع مختلف فئات المنظمات الثقافية غير الربحية ذات الأثر؛ بما يسهم في تحقيق استدامتها. كما طورت الوزارة إطاراً لتقييم وتصنيف هذه المنظمات مالياً وإدارياً، وعملت على تطوير عدد من الجمعيات من خلال خطط سنوية، وبرامج لبناء القدرات والمعارف.
ونظم ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي، على مدى يومين، 14 جلسة حوارية شارك فيها خبراء ومختصون محليون ودوليون، ناقشوا واقع القطاع الثقافي غير الربحي ودوره في صناعة المستقبل في ظل التوجهات الحديثة، ودور الثقافة قوة ناعمة، وأهمية تمكين المنظمات الثقافية غير الربحية لبناء أثر مستدام ثقافياً واقتصادياً.
وتطرقت الجلسات إلى نماذج التعاونيات الثقافية، ودور المسؤولية الاجتماعية في تنمية القطاع غير الربحي، وآفاق ومسارات مبتكرة للتمويل الثقافي، وأهمية التكامل الفعال والمستدام، والتعاون الدولي في التمكين الثقافي، إلى جانب استعراض الممكنات والفرص التي تقدمها وزارة الثقافة للقطاع ومنظماته، وسبل تطوير الكفاءة المؤسسية للمنظمات الثقافية غير الربحية.
وشهد الملتقى إقامة أركان ومبادرات تفاعلية، من بينها “مختبر المعرفة” الذي قدّم مجموعة ورش عمل تطبيقية متخصصة في الحوكمة وقياس الأثر وتنمية الموارد لتمكين منسوبي المنظمات الثقافية غير الربحية، إضافة إلى جلسات مشورة وفرت لقاءات إرشادية فردية مع الخبراء.
كما نظم الملتقى لقاءات “360” التي أسهمت في تعزيز التواصل وبناء الشراكات، ومنصة الإلهام التي عرضت تجارب ملهمة لمنظمات ثقافية غير ربحية، إلى جانب “بوابة التمكين” التي عرّفت المشاركين ببرامج الدعم وآليات الاستفادة منها.
ويأتي ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي ضمن جهود وزارة الثقافة لتمكين القطاع الثقافي غير الربحي، ودعم المنظمات الثقافية غير الربحية لرفع مستوى تأثيرها الثقافي والمجتمعي، تحقيقاً لمستهدفات الإستراتيجية الوطنية للثقافة تحت مظلة رؤية المملكة 2030.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)