بواسطة : .
12:42 م - 2026/04/25 - 8 views
حذّر تحليل عالمي حديث من تفاقم انتشار مرض مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، متوقعًا أن يصل عدد المصابين إلى نحو 1.8 مليار شخص بحلول عام 2050، في مؤشر على أزمة صحية عالمية آخذة في التصاعد.
وبحسب بيانات معهد القياسات الصحية والتقييم التابع لـ جامعة واشنطن، فقد بلغ عدد المصابين بالفعل نحو 1.3 مليار شخص في عام 2023، أي ما يعادل واحدًا من كل ستة أشخاص حول العالم.
وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة لانسيت لأمراض الجهاز الهضمي والكبد، ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بنحو 500 مليون حالة فقط في عام 1990، ما يعكس اتجاهًا تصاعديًا طويل الأمد تقوده عوامل التمثيل الغذائي، مثل ارتفاع مستويات السكر في الدم ومقاومة الإنسولين، بدلًا من استهلاك الكحول كما كان يُعتقد سابقًا.
وأوضح الخبراء أن المرض يتطور بصمت في معظم الحالات، إذ قد تمر سنوات دون ظهور أعراض واضحة، ما يؤدي غالبًا إلى اكتشافه بالصدفة أثناء الفحوصات الطبية. ومع مرور الوقت، قد تتفاقم الحالة إلى مضاعفات خطيرة مثل تليف الكبد أو سرطان الكبد نتيجة تراكم الدهون والالتهابات المزمنة.
كما كشف تقرير نشره موقع Earth عن تفاوتات في معدلات الإصابة، حيث ترتفع لدى الرجال خصوصًا بين سن 35 و39 عامًا، بينما تبلغ الذروة لدى النساء بين 55 و59 عامًا. وعلى الصعيد الجغرافي، تسجل منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط أعلى نسب الإصابة، مقابل معدلات أقل في دول آسيا والمحيط الهادئ مرتفعة الدخل، ما يشير إلى تأثير أنماط الغذاء وجودة الرعاية الصحية.
ورغم تزايد أعداد المصابين، فإن المضاعفات الخطيرة لم ترتفع بنفس الوتيرة، وهو ما يفسره الباحثون بتأخر ظهورها، محذرين من موجة مستقبلية من الحالات المتقدمة.
ويؤكد الخبراء أن تعديل نمط الحياة، من خلال فقدان الوزن وزيادة النشاط البدني، يمثل خط الدفاع الأول للحد من انتشار المرض، داعين صناع القرار إلى التحرك السريع ووضع سياسات صحية أكثر فاعلية استنادًا إلى هذه البيانات.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)