بواسطة : .
7:21 م - 2026/06/22 - 3 views
أثار مقطع فيديو يوثق هبوط طائرة تابعة لطيران الإمارات من طراز «بوينغ 777-300» في مطار لندن هيثرو تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت الطائرة وهي تنفذ هبوطاً جانبياً قوياً وسط رياح جانبية شديدة، في مشهد وصفه مختصون في الطيران بأنه احترافي وآمن رغم ما بدا عليه من عنف للمشاهدين.
وأظهر الفيديو الطائرة وهي تقترب من المدرج بزاوية مائلة بالنسبة لاتجاه الهبوط، قبل أن يعمد الطيار إلى تصحيح المسار في اللحظات الأخيرة لتلامس العجلات المدرج بأمان، وهي تقنية معروفة في عالم الطيران باسم «هبوط السلطعون» (Crab Landing).
وأكد طيارون وهواة طيران أن هذه المناورة تعد إجراءً طبيعياً يُستخدم عند مواجهة رياح جانبية قوية، حيث يتم توجيه مقدمة الطائرة باتجاه الرياح للحفاظ على خط السير الصحيح، ثم تعديل الاتجاه قبيل ملامسة المدرج.
وأوضح مختصون أن الطائرة التي نفذت عملية الهبوط هي من طراز «بوينغ 777-300»، أحد أكبر طائرات الركاب وأكثرها استخداماً في الرحلات الطويلة، ويتمتع بقدرات عالية على التعامل مع الظروف الجوية المعقدة والرياح الجانبية، فيما تمتلك طيران الإمارات أكبر أسطول عالمي من هذا الطراز.
وأشار عدد من المعلقين إلى أن المشهد يبدو أكثر حدة بالنسبة للمشاهدين خارج الطائرة مقارنة بما يشعر به الركاب داخل المقصورة، مؤكدين أن مثل هذه العمليات تجرى وفق إجراءات دقيقة وتدريبات مكثفة، وتعد جزءاً طبيعياً من عمليات الطيران في المطارات التي تشهد تقلبات جوية.
كما لفت خبراء إلى أن بعض طائرات «بوينغ» عريضة البدن، ومنها «777»، تتسم بهبوط أكثر قوة مقارنة ببعض طرازات «إيرباص»، وهو أمر يرتبط بفلسفة التصميم والتشغيل ولا يعكس وجود أي خلل فني.
ويعد مطار لندن هيثرو من المطارات التي تشهد رياحاً جانبية متغيرة بشكل متكرر، ما يتطلب مهارات عالية من أطقم القيادة، فيما تخضع أطقم شركات الطيران الكبرى، ومنها طيران الإمارات، لتدريبات متخصصة للتعامل مع مثل هذه الظروف.
وأكد خبراء الطيران أن نجاح الطائرة في الهبوط بأمان وسط الرياح القوية يمثل دليلاً على كفاءة الطاقم والتقنيات الحديثة المستخدمة في الطيران التجاري، وأن مثل هذه المشاهد، رغم إثارتها لقلق غير المختصين، تعكس مستوى عالياً من الاحترافية والخبرة.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)