بواسطة : .
10:31 م - 2026/07/25 - 4 views
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال مؤتمر صحفي عُقد في قصر تشرين بدمشق، أن الجولان “أرض سورية”، وأن الأمم المتحدة تقف مع سلامة واستقلال وسيادة الأراضي السورية، مطالباً بوقف جميع الانتهاكات.
وقال غوتيريش، في المؤتمر الذي جمعه بوزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، إن “الأمم المتحدة تتطلع قُدُماً للتعاون مع سوريا في كل المجالات، ومع المجتمع الدولي لدعم مستقبلها وازدهارها”.
وشدد الأمين العام على أن الشعب السوري “تحمّل سنوات عديدة من الصعوبات، ولم يفقد مرونته وصموده وإبداعه وإحساسه بالانتماء”، مضيفاً أن “سوريا الآن في مرحلة تعافٍ واستثمار، وتصنع فرصاً للجميع، غير أن هذا المسار يتطلب قيادة ورؤية وثقة”.
ودعا غوتيريش المجتمع الدولي إلى مساعدة سوريا التي خرجت من حرب دمّرت البشر والحجر، قائلاً: “لا توجد دولة تخرج من نزاع شديد وتبني نفسها بمفردها، وعلينا أن نساعد سوريا في عزمها على النهوض”.
وكشف غوتيريش أنه اتخذ قراراً متعمداً بعدم السفر إلى سوريا منذ بداية القمع الوحشي الذي تعرّض له الشعب السوري عام 2011 وحتى سقوط النظام، مشيراً إلى أن زيارته الحالية هي الأولى لأمين عام أممي لدمشق منذ 17 عاماً.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الشيباني أن المباحثات تناولت “سبل تطوير التعاون مع الأمم المتحدة لتعزيز مساعي إعادة الإعمار، ومسار الشراكة في مرحلة التعافي الجديدة”، مشيراً إلى أن الأولوية الراهنة تستوجب رفع جميع القيود المفروضة.
وأكد الشيباني أن بلاده “تقدم اليوم نموذجاً استراتيجياً للسلام، إذ ركّزت على تأمين حدودها وحصر السلاح بيد الدولة”، مشدداً على أن “الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية تشكّل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة”.
وأشار الشيباني إلى أن نحو 3.5 مليون سوري عادوا إلى بلادهم في واحدة من أكبر حركات العودة الطوعية في العالم، مطالباً بأن يضطلع كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بدور فاعل في دعم سوريا.
وكان غوتيريش قد وصل إلى دمشق صباح اليوم السبت، وجال في أحياء دمشق القديمة، قبل أن يستقبله الرئيس أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية الشيباني وعدد من المسؤولين، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون في المجالات الإنسانية والتنموية ودعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
كما شارك غوتيريش في لقاء موسّع بقصر تشرين ضمّ وزراء الخارجية والطوارئ والكوارث والشؤون الاجتماعية والعمل، إضافة إلى حاكم مصرف سوريا المركزي والمندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة.
وتشير مصادر سورية إلى أن الأمين العام سيتوجه الأحد إلى محافظة القنيطرة للقاء قوات الأمم المتحدة “أندوف” العاملة في الجولان السوري، فيما يلتقي في دمشق بممثلي منظمات المجتمع المدني.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)