بواسطة : .
12:34 ص - 2026/08/07 - 2 views
جدة – عبير المحوري
تحولت رحلة بحرية عبر سواحل شمال أوروبا إلى تجربة فنية ملهمة للفنان التشكيلي السعودي فهد باسودان، الذي استثمر مشاهد البحر والموانئ الأوروبية في إنتاج أعمال تشكيلية معاصرة، مزج فيها بين جماليات الطبيعة والتقنيات الرقمية، قبل أن تُعرض ضمن فعاليات معرض الريشة العالمية السابع في مدينة طرابزون التركية.
وامتدت الرحلة بين عدد من الموانئ في ألمانيا والدنمارك والنرويج، حيث اتخذ باسودان من السفينة مرسمًا متنقلًا، مستلهمًا من البحر وحركة السفن والمدن الساحلية أعمالًا فنية تعكس رؤية بصرية حديثة، اعتمد فيها على إعادة تشكيل رموز الاستجابة السريعة (QR Code) ضمن تكوينات هندسية مبتكرة، لتتحول إلى عناصر تشكيلية متناغمة مع المشهد الطبيعي، في تجربة تجمع بين الفن التقليدي والتقنيات الرقمية.
وتأتي هذه التجربة ضمن توجه فني يسعى إلى توظيف التكنولوجيا بوصفها أداة إبداعية تثري العمل التشكيلي، وتفتح آفاقًا جديدة للتفاعل مع المتلقي، مع المحافظة على الهوية الجمالية والخصوصية الفنية.
وشملت الجولة زيارات لعدد من المؤسسات الفنية في أوروبا، من أبرزها Kunsthal Charlottenborg في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، وBrunholmen Art Gallery، حيث اطّلع الفنان على تجارب معاصرة، وتبادل الرؤى مع فنانين وقيّمين حول دور التقنيات الرقمية في تطوير الفنون البصرية وتعزيز حضور الفن العربي في المحافل الدولية.
واختُتمت الرحلة في مدينة طرابزون التركية، بافتتاح معرض الريشة العالمية 7 الذي استضافه مركز حمامي زاده إحسان بيه الثقافي، بتنظيم وتعاون بين الدار آرت ووزارة الثقافة، وبحضور رئيس بلدية طرابزون الكبرى الأستاذ أحمد متين جينتش، إلى جانب عدد من المسؤولين والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وشهد المعرض عرض الأعمال التي أنجزها فهد باسودان خلال رحلته البحرية، إلى جانب أعمال لفنانين من مختلف دول العالم، في تظاهرة فنية عكست التنوع الثقافي، وأبرزت دور الفن في بناء جسور التواصل بين الشعوب وتعزيز الحوار الحضاري.
وأكدت هذه المشاركة أن التجربة الفنية المعاصرة لم تعد ترتبط بمرسم أو مكان محدد، بل أصبحت قادرة على استلهام الطبيعة، والاستفادة من أدوات العصر، لتقديم أعمال تحمل رسائل إنسانية مشتركة، وتعكس قدرة الفن السعودي على الحضور والمنافسة في المشهد التشكيلي العالمي.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)