بواسطة : .
1:57 م - 2026/10/02 - 5 views
أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان المسلمين بتقوى الله، مبيناً أنها سبب تيسير الأمور وتكفير السيئات وتعظيم الأجر، مستشهداً بقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ».
وبيّن فضيلته أن الله سبحانه خلق الخلق بحكمته وأوجدهم بقدرته وأسبغ عليهم نعمه، وتفرّد بالخلق والأمر والتقدير والتدبير، وأنه قسّم بين عباده الأرزاق وفاوت بينهم في الآجال وفاضل في الأحوال.
وأوضح أن من رضي بما قسمه الله اطمأن قلبه وسكنت نفسه، ومن أطلق بصره إلى ما في أيدي الآخرين استولى عليه السخط وأضناه الطمع، فأصبح فقير القلب وإن كثر ماله.
وأكد فضيلته أن الله قدّر المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض، وكتب الآجال والأرزاق، فلا ينال المرء إلا ما كُتب له، مشيراً إلى أن على الإنسان الاطمئنان إلى تدبير الله مع الأخذ بالأسباب المشروعة.
وشدّد إمام وخطيب المسجد النبوي على أن القناعة أعظم كنز يملكه الإنسان، وهي الغنى الحقيقي الذي يحقق السعادة، مستدلاً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: «ارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس».
وعرّف فضيلته القناعة بأنها الرضا بما قسم الله وعدم التطلع إلى ما في أيدي الناس والاستغناء بالموجود وترك التشوف إلى المفقود، لا سيما في زمن كثرت فيه المغريات وتعاظمت فيه المنافسة على الدنيا.
ونبّه إلى أن القناعة لا تعني ترك العمل والسعي إلى الرزق، ولا التخلي عن الطموح أو الاستسلام للعجز، بل هي تجمع بين السعي والرضا والأخذ بالأسباب والتوكل على الله.
وفي الخطبة الثانية، بيّن فضيلته أن الله يبتلي عباده بالخير والشر، فالفقير ممتحن بفقره والغني ممتحن بغناه، مستشهداً بقوله تعالى: «وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ».
وأشار إلى أن أهم ما يعين على القناعة هو التدبر في حكمة الله في تفاوت أرزاق الناس ومراتبهم، حتى تحصل عمارة الأرض ويتبادل الناس المنافع والمصالح.
وختم فضيلته خطبته بالحث على الرفق بالضعفاء والمساكين والفقراء، وصون النعم عن المباهاة والاستعراض حتى لا تكون سبباً في كسر قلوبهم وإضعاف القناعة لديهم، مؤكداً أن من النعم ما يكون شكرها في سترها.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)