بواسطة : .
1:21 م - 2026/10/05 - 10 views
سحبت الولايات المتحدة جميع قاذفاتها الاستراتيجية من طراز «B-1B Lancer» المنتشرة في قاعدة «راف فيرفورد» (RAF Fairford) التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وأعادت نشرها في قواعدها الدائمة داخل الأراضي الأمريكية.
وأكد كل من البنتاغون والقيادة الأوروبية الأمريكية (EUCOM) لمجلة «Air & Space Forces» إتمام عملية إعادة النشر، إذ غادرت 12 قاذفة قاعدة فيرفورد على مدار يوم 4 أكتوبر.
وقالت وكالة الدفاع الأمريكية في بيان: «يمكننا الآن تأكيد أن جميع القاذفات الأمريكية التي كانت منتشرة في قاعدة فيرفورد قد أُعيد نشرها في قواعدها الأم داخل الولايات المتحدة».
وشدد البنتاغون على أن عملية إعادة النشر لا تُقيّد القدرات القتالية للقاذفات الاستراتيجية الأمريكية، مؤكداً أن قاذفات «B-1B» و«B-2» و«B-52» قادرة على تنفيذ مهام قتالية بعيدة المدى انطلاقاً مباشرة من الأراضي الأمريكية.
تحقيق إرهابي يُحيط بالقاعدة
جاءت عملية الانسحاب في سياق تحقيق أمني واسع تقوده وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية. ففي 27 سبتمبر، تلقت أجهزة إنفاذ القانون البريطانية بلاغات عن ثلاث مركبات مشبوهة تتجه نحو قاعدة فيرفورد، فاحتجزت الشرطة خمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاماً بالقرب من منطقة «ويلفورد» (Welford).
وأُطلق سراح المحتجزين الخمسة لاحقاً بكفالة مشروطة، غير أنهم لا يزالون خاضعين للتحقيق. وأعلنت وحدة مكافحة الإرهاب أنها تستقصي عدة مسارات محتملة، من بينها احتمال أن يكون المحتجزون قد تصرفوا نيابة عن دولة أجنبية.
وفي 30 سبتمبر، صرّح مسؤول بريطاني بوجود مؤشرات على تورط إيراني في مؤامرة مزعومة لتنفيذ هجوم إرهابي بالقرب من قاعدة فيرفورد. وفي 1 أكتوبر، احتُجز رجل آخر في لندن في إطار التحقيق ذاته، يُشتبه في تورط هذا المواطن البريطاني-الإيراني في التحضير لهجوم إرهابي، قبل أن يُطلق سراحه بكفالة في 3 أكتوبر.
ولم تقدم سلطات إنفاذ القانون البريطانية حتى الآن أدلة علنية قاطعة تُثبت تورط إيران في الحادث، في حين يتواصل التحقيق.
قاعدة فيرفورد والعمليات الأمريكية في الشرق الأوسط
تضطلع قاعدة «راف فيرفورد» بدور محوري في عمليات القاذفات الاستراتيجية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط. ومع اندلاع الأعمال العدائية مع إيران، أذنت الحكومة البريطانية رسمياً للولايات المتحدة باستخدام القاعدة لتنفيذ عمليات محددة ضد القوات الصاروخية الإيرانية، بهدف تدمير الصواريخ التي تُشكّل تهديداً للحلفاء ولحركة الملاحة البحرية. وكانت أولى القاذفات الأمريكية المنتشرة في إطار هذه المهمة قد وصلت إلى قاعدة «راف فيرفورد» في مارس 2026.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)