بواسطة : .
8:52 ص - 2026/10/25 - 5 views
جدة – تركي علي السلمي
مسيرة مهنية تنقلت خلالها بين العمل التعليمي والتربوي والقيادي والإشرافي والإداري مع اقتراب تقاعدها، تختتم الأستاذة فضة بنت محمد المتحمي مسيرة مهنية تمتد لثلاثة عقود في ميدان التعليم، قدمت خلالها نموذجًا للعطاء المهني والقيادي، وتنقلت بين عدد من المسؤوليات التعليمية والتربوية والإشرافية والإدارية، تاركةً أثرًا في مسيرة العمل التعليمي، وفي علاقاتها بزملائها وزميلاتها من القيادات والتربويين.
واستحضرت المتحمي، في رسالة وداعية وجهتها إلى زملائها وزميلاتها، محطات رحلتها المهنية وما شهدته من تحديات ومبادرات وإنجازات، مؤكدةً أن النجاح في العمل التعليمي لا يتحقق بجهد فردي، بل يقوم على العمل الجماعي، وتبادل الخبرات، وبناء الثقة، وتمكين الكفاءات، وتعزيز روح الفريق لتحقيق الأهداف المشتركة.
وأشارت إلى أن القيادة الحقيقية تتمثل في الإسهام في تطوير قدرات الآخرين، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومساندتهم في مسيرتهم نحو التميز، لافتةً إلى أن العلاقات المهنية الراسخة تتجاوز حدود المناصب والمسميات الوظيفية، وتستند إلى الاحترام المتبادل والإنصاف والإخلاص في أداء المسؤوليات.
وأكدت المتحمي اعتزازها بما جمعها بزملائها وزميلاتها من مواقف وتجارب مهنية، وما تحقق من إنجازات مشتركة في خدمة التعليم والارتقاء بمخرجاته، معربةً عن تقديرها لكل من أسهم بفكرة، أو قدم دعمًا، أو شارك في إنجاز، أو كان له دور في إثراء تجربتها المهنية.
وتعكس رسالتها تقديرًا لمسيرة العمل التعليمي بوصفها رحلة إنسانية ومهنية لا تقاس بعدد السنوات أو المناصب، وإنما بما تتركه من أثر مستدام في الأشخاص والمؤسسات، وما تسهم به من خبرات ومعارف تستمر فائدتها بعد انتهاء المسؤولية الرسمية.
واختتمت المتحمي رسالتها بالتأكيد على أن مغادرة الموقع الوظيفي لا تعني انتهاء الانتماء إلى منظومة التعليم أو التقدير لمن شاركوها رحلة العمل، داعيةً الله أن يبارك في جهود العاملين في الميدان التعليمي، وأن يوفقهم لمواصلة مسيرة الإنجاز والتميز.
وبينما تقترب صفحة العمل الرسمي من نهايتها، تبقى حصيلة ثلاثة عقود من الخبرة والعطاء والإنجاز جزءًا من الذاكرة المهنية، ويظل الأثر الطيب شاهدًا على قيمة العمل المخلص، وعلى أن ما يبقى من مسيرة الإنسان ليس منصبه، بل ما أسهم به في تطوير العمل وبناء العلاقات ودعم الآخرين.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)