بواسطة : .
10:05 ص - 2026/10/27 - 2 views
تعهدت الحكومة الفرنسية، باستبدال منصتها الوطنية الإلكترونية للقبول الجامعي بحلول عام 2028، في مسعى لتهدئة غضب الطلاب عقب أسابيع من الاحتجاجات الحاشدة — التي اتسم بعضها بالعنف — بسبب قضايا التعليم وتكاليف المعيشة.
وأعلن وزير التعليم العالي، فيليب بابتيست، عن إجراء «تغييرات جوهرية» على المنصة بحلول عام 2027، تمهيداً لاستبدالها بالكامل في العام التالي. كما تعهد الوزراء بتخصيص ما يصل إلى 4 مليارات يورو (4.5 مليار دولار) في صورة قروض ميسرة منخفضة الفائدة لترميم المؤسسات التعليمية، إلى جانب تقليص أعداد الطلاب في الفصول الدراسية، واستحداث وظائف تعليمية إضافية، وزيادة المقاعد المتاحة في التعليم العالي، ورفع قيمة المنح الدراسية للطلاب.
وتستهدف هذه التنازلات معالجة المظالم المتعلقة بقطاع التعليم، التي كانت شرارة اندلاع الاحتجاجات. غير أن الحراك اتسع نطاقه ليشمل عمالاً يطالبون بتخفيف أعباء ارتفاع تكاليف المعيشة، مما يجعل مهمة الحكومة أكثر تعقيداً من مجرد تسوية نزاع حول نظام القبول الجامعي.
وجاءت هذه الإعلانات في أعقاب أسوأ موجة اضطرابات تشهدها فرنسا منذ سنوات، إذ تحولت في 17 أكتوبر مظاهرات احتجاجية على تمويل التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة إلى أعمال شغب ونهب في أنحاء البلاد.
وأقدمت مجموعات من المحتجين على إشعال الحرائق، ونهب المتاجر، والاشتباك مع الشرطة، ومهاجمة مبانٍ عامة؛ إذ اقتحموا لفترة وجيزة مبنى بلدية مارسيليا، وأضرموا النار في مبنى بلدية ليموج الذي يعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر، مما أدى إلى انهيار سقفه وبرج ساعته.
وتم اعتقال نحو 2400 شخص على خلفية هذه المظاهرات، التي شارك فيها مئات الآلاف بشكل سلمي.
ورحبت مجموعتان تمثلان طلاب المدارس الثانوية ببعض هذه التنازلات، لكنهما دعتا في الوقت ذاته إلى استمرار الاحتجاجات. وجاءت تصريحاتهما عقب اجتماع مع رئيس الوزراء، سيباستيان ليكورنو، في وقت سابق من يوم الاثنين، قبيل عقد مؤتمر صحفي.
ومن المقرر تنظيم مظاهرات إضافية في 31 أكتوبر، تليها إضرابات واحتجاجات على مستوى البلاد دعت إليها النقابات العمالية في الخامس من نوفمبر.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)