بواسطة : .
12:29 م - 2026/10/28 - 3 views
شهدت سماء المملكة العربية السعودية اليوم اقتران الثريا بالقمر، وهي ظاهرة فلكية يرتبط توقيتها في الموروث الشعبي بما يُعرف بـ«قران 17»، الذي يُعدّ عند أهل البادية والمزارعين علامةً على دخول ثاني فترات موسم الوسم، المعروفة بـ«وسم الثروي»، ضمن العلامات الزمنية التي اعتمد عليها العرب قديماً في معرفة المواسم ومتابعة فترات الوسم.
وأوضح عضو نادي الفلك محمد عناد الهزيمي، أن «قران 17» يتزامن في الموروث الشعبي مع دخول ثاني فترة من موسم الوسم، وهي فترة «وسم الثروي» التي تقترب من الطابع الشتوي. وأشار إلى أن العرب سمّوا هذه الفترة بـ«الثروي» مأخوذاً من ثراء أمطارها الغزيرة التي تُثري القاع بالخير، وتُنبت العشب ومنه السمح والفقع بجميع أنواعه: الزبيدي والجبا «الخلاسي»، إلى جانب شجر اللولو في البحر، وكل هذه الخيرات سُمّيت بالثراء.
وبيّن الهزيمي أن «وسم الثروي» يمثّل الفترة الثانية من موسم الوسم، ويمتد لنحو 27 يوماً، لافتاً إلى أن الأمطار التي تهطل خلال هذه الفترة تُعرف في الموروث الشعبي بأثرها في إنبات نباتات الربيع وتهيئة الأرض لظهور أنواع الفقع.
وأشار الهزيمي إلى أن اقتران الثريا بالقمر من الظواهر الفلكية التي حظيت باهتمام العرب منذ القدم، إذ استعانوا بحركة النجوم ومنازل القمر في الاستدلال على المواسم وتقلبات الطقس وأوقات الزراعة والرعي، ودخول الفصول ونهايتها، فيما ظلّ «قران 17» من المصطلحات المتوارثة المرتبطة بذروة موسم الوسم.
وأضاف أن موسم الوسم يحظى باهتمام واسع لدى أهل البادية والمزارعين والمهتمين بالموروث الشعبي، لما ارتبط به من تحولات في الأجواء وترقّب بوادر الربيع.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)