بواسطة : .
11:14 ص - 2026/10/31 - 2 views
دعا وزير الخارجية البولندي رادوسواف سيكورسكي إلى وقف فوري لإطلاق النار في البحر الأسود، بهدف ضمان مرور شحنات الحبوب القادمة من أوكرانيا وروسيا بصورة آمنة، محذراً في الوقت ذاته من أن موسكو ينبغي أن تُنهي حربها ضد أوكرانيا بشروط عادلة قبل أن يُسمح لها باستئناف مبيعات الطاقة إلى أوروبا.
وأدلى سيكورسكي بهذه التصريحات للصحفيين يوم الجمعة 30 أكتوبر، على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية، مؤكداً أن استعادة حركة التجارة البحرية الآمنة باتت أمراً ملحاً للدول التي تعتمد على استيراد الغذاء، لا سيما دول «الجنوب العالمي».
ونقلت وكالة «رويترز» عن سيكورسكي قوله: «لقد دعوت إلى اتخاذ إجراء سريع؛ لأن شعوب الجنوب العالمي بحاجة إلى هذه الحبوب».
ويرمي المقترح البولندي إلى السماح لشحنات الحبوب من كلٍّ من أوكرانيا وروسيا بالمرور بأمان عبر البحر الأسود، الذي يُعدّ ممراً حيوياً للصادرات الزراعية نحو الأسواق الدولية.
غير أن سيكورسكي شدّد على أن أي وقف لإطلاق النار في البحر الأسود لا ينبغي أن يتحقق على حساب المصالح الأمنية الأوسع لأوكرانيا، مؤكداً ضرورة مشاركة كييف في أي مفاوضات تهدف إلى إنهاء الغزو الروسي، ومشيراً إلى أن لأوروبا دوراً مشروعاً في صياغة أي تسوية.
وأوضح الوزير البولندي أن الدول الأوروبية تمتلك أوراق ضغط في هذه المفاوضات، ولا ينبغي استبعادها من القرارات التي تمسّ أمن القارة.
لا عودة للطاقة الروسية دون سلام عادل
وربط سيكورسكي بين استئناف مبيعات الطاقة الروسية إلى أوروبا ونتائج الحرب، معتبراً أنه لا ينبغي لموسكو استعادة وصولها إلى عملائها السابقين في القارة ما لم ينتهِ الصراع بصورة عادلة.
ويعكس هذا الموقف معارضة بولندا المستمرة لاعتماد أوروبا على الطاقة الروسية؛ إذ حذّرت وارسو مراراً من أن هذا الاعتماد يمنح موسكو موارد اقتصادية ونفوذاً سياسياً على الحكومات الأوروبية.
وقبل الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022، كانت الدول الأوروبية من أكبر المشترين للغاز الطبيعي والنفط الروسيين. ومنذ ذلك الحين، اتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات متسارعة لتقليص اعتماده على الإمدادات الروسية، عبر فرض العقوبات وتنويع مصادر الإمداد والتوجه نحو مصادر طاقة بديلة.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)