بواسطة : .
8:40 م - 2020/11/10 - 362 views
بقلم د : عبد الكريم بن عوض السلمي
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ،
نسمع بين الحين والآخر عن وفاة أحدهم – رحم الله أموات المسلمين جميعاً – و سوف يسمع الناس عن وفاتنا – لا محالة – فالموت حق ويأتي في موعده المكتوب ، وهنا يتبادر إلى الذهن
سؤالان : الأول ماذا قدم الإنسان أمامه من أعمال صالحة لنفسه ؟ ، والثاني ماذا ترك من أعمال يستمر أثرها بعد وفاته ؟ .
ولاشك أن الإنسان العاقل يسعى لتحقيق أهدافه في هذه الحياة ، وأهداف الناس تختلف باختلاف قدراتهم وإمكاناتهم ورغباتهم ، ولكن هناك أهداف عليا ينبغي أن يحرص عليها كل من أراد السعادة في الدنيا والآخرة ، هذه الأهداف تندرج تحت معنى كبير هو
” تعظيم الأثر ”
أي تعظيم الأثر الذي يدخره الإنسان لحياته الآخرة ، سواء بأعماله التي يعملها في حياته الآن أو آثاره التي تبقى بعده ،، وذلك بفعل ما يجب عليه أولاً ، فإن مما ينبغي أن يكون له الأولوية في أهدافنا هو فعل ما يحب علينا القيام به .
وقد جاء التوجيه النبوي إلى أعمال يصلح أن تكون أهدافاً لكل واحد منا في قادم أيامه ، قال النبي عليه الصلاة والسلام ” إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ” رواه مسلم .
ماذا لو أدرج كل واحد منا هذه الأعمال في أهدافه ، ووجه وقته وجهده في السعي لتحقيقها في قادم أيامه ؟!
أن تسعى ليكون لك صدقة أوصدقات جارية ، أن تشارك في علم نافع بنشر أو كتابة أو دعم ، أن تربي أولادك ليكونوا صالحين وتراجع نفسك ماعلاقة ما أقوم به من أعمال بتحقيق أهدافي وتعظيم الأثر .إن فعلت ذلك فأنت على طريق السعادة تسير .
جعلنا الله وإياكم من السعداء في الدنيا والآخرة .
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)