أنهت الأرجنتين عام 2023 بأسرع معدل تضخم منذ أكثر من ثلاثة عقود حيث بدأ الرئيس خافيير ميلي في تخفيف مجموعة كبيرة من ضوابط العملة وتجميد الأسعار التي فرضتها الإدارة السابقة.
وارتفعت أسعار المستهلك بنسبة 211.4٪ في ديسمبر مقارنة بالعام السابق، وفقًا للبيانات الحكومية المنشورة مساء أمس الخميس، حيث قفزت بنسبة 25.5% مقارنة بشهر نوفمبر، أي أقل من متوسط تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت بلومبرج آراءهم بنسبة 30%.
ومنذ توليه منصبه في العاشر من ديسمبر خفض ميلي قيمة البيسو بنسبة 54% وألغى الضوابط على الأسعار على مئات المنتجات الاستهلاكية اليومية، مما عكس السياسات التي فرضها وزير الاقتصاد السابق سيرخيو ماسا، الذي خاض الانتخابات ضده لمنصب الرئيس، كما أوقف ميلي طباعة النقود المفرطة التي اندلعت خلال الحملة الرئاسية.
وفي سياقٍ متصل، تعتزم الحكومة الأرجنتينية طرح ورقة نقدية جديدة من عملتها “البيسو” تكون قيمة الورقة الواحدة 10 آلاف بيسو و20 ألف بيسو، في محاولة لتبسيط المعاملات اليومية التي تتطلب من البعض في البلاد حمل حقائب ظهر مليئة بالنقود، والسماح بخفض جديد للعملة المحلية مقابل الدولار.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن البنك المركزي الأرجنتيني قوله إنه وافق على طباعة الأوراق النقدية من فئة 10 آلاف بيسو و20 ألف بيسو، وستكون متاحة بحلول شهر يونيو القادم، حيث تهدف هذه الخطوة إلى جعل النظام المالي أكثر كفاءة ومن جانب آخر تقليل تكاليف الحصول على الأوراق النقدية القديمة، إذ تعد أكبر فئة نقدية متداولة حالياً في الأرجنتين هي ورقة بقيمة 2000 بيسو، وحتى هذه الأوراق نادرة ومطلوبة
وستساعد الأوراق النقدية ذات الفئات الأكبر على تخفيف المشكلات الناجمة عن ارتفاع الأسعار، حيث أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة في وقت سابق أن معدل التضخم السنوي بلغ 211.4% في ديسمبر الماضي.
ماتجدر الإشارة إليه أن الأرجنتين اعتمدت حالياً الدولار الأمريكي بشكل غير رسمي في العديد من المعاملات اليومية، إلا أن الحصول عليه مكلف بالنسبة للأفراد، ولا تزال هناك حاجة إلى العملة المحلية للقيام بالمهام اليومية، مثل الشراء من متاجر البقالة والنقل وتناول الوجبات في المطاعم.