بعد أن وجهت فيما مضى 3 منظمات حقوقية (مؤسسة الحق، ومركز الميزان، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان) رسائل تنديد إلى المحكمة الجنائية الدولية مفادها “أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يرتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة”، حذرت اليوم كلا من المملكة وأمريكا والاتحاد الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان من كارثة إنسانية قد ينجم عنها العدوان البري لقوات الاحتلال الإسرائيلي على مدينة رفح، الملجأ الأخير للفلسطينيين، والذين أجبروا قسراً على النزوح بعيداً عن القصف الوحشي للمحتل الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات في محيط مدينة رفح في الساعات الأولى من يوم السبت، حيث يعيش 1.3 مليون فلسطيني هناك، أي أكثر من نصف إجمالي سكان قطاع غزة.
وقالت نادية هاردمان، الباحثة في حقوق اللاجئين والمهاجرين والمتخصصة في رصد الانتهاكات الإنسانية في منظمة “هيومن رايتس ووتش” غير الحكومية: إن إجبار أكثر من مليون نازح فلسطيني في رفح على إخلاء [ المدينة] مرة أخرى دون العثور على مكان آمن للذهاب إليه هو أمر غير قانوني وستكون له عواقب كارثية”.
ونشرت وزيرة خارجية ألمانيا، أنالينا بيربوك، على موقع التواصل الاجتماعي [X] “إن الهجوم على رفح من شأنه أن يؤدي إلى “كارثة إنسانية متوقعة”.
وجاء في بيان لوزارة خارجية المملكة: تحذر المملكة من التداعيات بالغة الخطورة لاقتحام واستهداف مدينة رفح في قطاع غزة وهي الملاذ الأخير لمئات الألوف من المدنيين الذين أجبرهم العدوان الإسرائيلي الوحشي على النزوح، وجددت المملكة مطالبتها بضرورة الوقف الفوري الإطلاق النار، داعيةً لضرورة انعقاد مجلس الأمن الدولي لمنع إسرائيل من التسبب بكارثة إنسانية وشيكة يتحمل مسؤوليتها كل من يدعم العدوان الإسرائيلي، في ظل الامعان في انتهاك القانون الدولي والقانون الإنساني.
من جانبه، وصف الرئيس الأمريكي جو بايدن ما اسماه “الرد في قطاع غزة” على خلفية أحداث 7 أكتوبر بأنه “مفرط”، كما حذر الممثل السامي للإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل من أن “التقارير حول الهجوم العسكري الإسرائيلي على مدينة رفح مثيرة للقلق، وستكون لها عواقب كارثية من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني وسقوط الكثير من الضحايا المدنيين”.
وفي هذا السياق، أفادت منظمة أطباء بلا حدود اليوم أن شخصين على الأقل قُتلا وأصيب خمسة آخرون، بينهم ممرضة، بإطلاق نار على مستشفى ناصر في خانيونس، كما أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني، أمس، عن اعتداء اسرائيلي على مستشفى آخر في بلدة الأمل.
وترد الإشارة إلى أنه منذ السابع من أكتوبر الماضي استشهد ما يزيد عن 28,000 فلسطينياً في قطاع غزة، وأصيب حوالي 67,600 آخرون نتيجةً للهجوم الإسرائيلي الغاشم على القطاع بأكمله تقريباً، وفقاً لتقرير اليوم الصادر عن وزارة الصحة الفلسطينية.