بواسطة : صحيفة الوثاق
10:46 ص - 2025/06/09 - 243 views
الوثاق: عبد الرحمن بن محمد الحمد
تتجه أنظار العالم في كل عام نحو أطهر بقاع الأرض”مكة المكرمة”، إذ يحتشد ملايين المسلمين من مختلف أقطار الأرض لأداء مناسك الحج. وعلى الرغم من ضخامة هذا التجمع الإسلامي، يبرز مشهد يتكرر بسلاسة مهيبة، قلما نراه في هكذا تجمعات وإن كانت دولية، وهو نجاح تنظيم موسم الحج تحت رعاية المملكة.
إن هذا النجاح لا يمكن لأي عاقل أن يعتقد بأنه تحقق بمحض الصدفة، بل هو نتاج تنظيم متكامل، وتخطيط مسبق، وعمل استباقي؛ والذي يعكس مدى الكفاءة الإدارية التي يتمتع بها أبناء وطننا الأغر، إلى جانب تظافر كافة جهود الوزارات والمؤسسات والهيئات والجهات ذات العلاقة، ليخرج الحج في كل عام بهذا التنظيم اللائق والفريد من نوعه بفضل الله تعالى.
ومن المؤكد أن هذا النجاح لا يمكن فصله عن الإطار الدولي أو الإقليمي، ففي محيطٍ تتنازع فيه الاضطرابات السياسية والتحديات الأمنية، يُشّكل موسم الحج رسالة واضحة للعالم مفادها: أن المملكة قادرة على أن تكون نموذجاً يحتذى به في إدارة الحشود، والأحداث الكبرى، سواءً الدينية منها أو الدولية.
ومهما تعالت بعض الأصوات الناشزة التي تحاول التشكيك في شرعية المملكة في إدارتها للحرمين الشريفين، أو تروّج لفكرة تدويل شعيرة الحج، يأتي النجاح المتكرر لموسم الحج كإجابة عملية على كل هذه الأصوات التي تغذيها بعض الأطراف الدولية أو الإقليمية، فكل موسم يمر بلا حوادث تذكر، وبأجواء آمنة وتنظيمية – ولله الحمد – هو رداً على أولئك الذين لا يسعدهم استقرار المملكة أو نجاحها في تأدية هذا الدور المحوري.
ومن المعلوم أن إدارة الحشود البشرية الضخمة تعدُ مصدر قلق وفوضى للكثير من دول العالم، إلا أن المملكة طورت خلال العقود الماضية منظومة متكاملة اشتملت على تطوير البنى التحتية، والرقمنة بكافة مجالاتها، وغيرها من الخدمات التي من شأنها التيسير على حجاج بيت الله الحرام لأداء فريضتهم بكل سهولة، حتى أضحت المملكة دولة رائدة في مجال إدارة الحشود وفقاً لأعلى المعايير.
وحين انتهاء موسم الحج ومغادرة آخر قافلة من قوافل الحجاج، يبقى صوت النجاح حاضراً، وتعلو رسالة المملكة لتؤكد مجدداً للعالم أجمع أنها لا تزال قادرة على مواجهة التحديات كافة لخدمة الإسلام والمسلمين بكل جدارة واقتدار.
حفظ الله وطننا الأغر من كل مكروه تحت ظل قيادتنا الحكيمة.
أعجبنى
(3)لم يعجبنى
(0)