بواسطة : .
8:56 م - 2025/11/05 - 234 views
الوثاق ـ دلال عبدالعزيز
في مشهد يجسّد التكاتف المجتمعي والوعي البيئي المتنامي، واصلت جمعية أصدقاء البيئة مع شركائها تنفيذ مبادرتها النوعية «معاً لشواطئ مستدامة» ضمن سلسلة المبادرات الهادفة للحفاظ على نظافة الشواطئ وتعزيز السلوك البيئي الإيجابي لدى أفراد المجتمع. في شاطئ العقير، وذلك بالشراكة مع أمانة الأحساء وبلدية العقير وتنظيم مميز من جمعية مهندسي البترول – قسم المملكة العربية السعودية، ومشاركة مميزة من المجموعة الفلبينية للسعودية الخضراء وشركة مفرح الحربي ، بمشاركة أكثر من 200 متطوع ومتطوعة من مختلف الأعمار من 15 جنسية مختلفة.
حيث انطلقت الفعالية منذ ساعات الصباح الأولى ليوم الجمعة 31 اكتوبر 2025 م، حيث بدأ التجمع الثامنة صباحاً، بالتوعية وتعليمات الامن والسلامة قبل انطلاقها في أعمال التنظيف والفرز على مساحة تُقدَّر بنحو 120 ألف متر مربع من الشاطئ.
وشهدت المبادرة تفاعلاً واسعاً من الأسر التي شاركت مع أبنائها في جمع وفرز النفايات، في مشهد يعكس روح القدوة والمسؤولية البيئية، كما تخللت الفعالية أنشطة ومسابقات توعوية للأطفال باللغتين العربية والإنجليزية عن مخاطر النفايات البلاستيكية وأثرها على الكائنات البحرية.
وأوضحت الأستاذة دلال القحطاني، الرئيس التنفيذي لجمعية أصدقاء البيئة،أن هذه المبادرة تأتي امتداداً للجهود المشتركة بين الجمعية وشركائها لتعزيز الوعي البيئي وتحقيق الاستدامة في شواطئ المنطقة الشرقية، مشيدة بروح العمل التطوعي العالية والتفاعل الكبير من المشاركين بمختلف أعمارهم وجنسياتهم.
وأوضحت أن المبادرة لاقت إقبالاً كبيراً عبر منصة العمل التطوعي، حيث تم طرح 200 مقعد تطوعي وتجاوز عدد المسجلين هذا الرقم، فيما تم طرح 150 فرصة ميدانية اخرى،
واضافت القحطاني رغم أن المبادرة يوم الجمعة، الذي يحمل مكانة خاصة لدى الجميع، إلا أن المتطوعين ضربوا أروع الأمثلة في العطاء؛ إذ توافدوا منذ ساعات الفجر الأولى قادمون من الرياض بروحٍ مفعمة بالحماس والمسؤولية. وكان لافتًا حضور المجموعة الفلبينية للسعودية الخضراء من الجالية الفلبينية التي والتي اصبحت مزيج من مختلف الجنسيات حيث فدمت من الرياض للمشاركة في تنظيف شاطئ العقير، مؤكدين أن حماية البيئة لا تعرف حدودًا ولا جنسية. وقد شكّل تفاعل المتطوعين باختلاف أعمارهم وجنسياتهم لوحةً إنسانية جميلة، تجسّد معنى العمل التطوعي الصادق، لتتحول أعمال النظافة إلى صدقةٍ بيئية في يوم الجمعة؛ تُطهّر الأرض من الأذى وتحافظ على الكائنات البحرية والإنسان معًا، في مشهدٍ يجمع بين القيم الدينية والإنسانية والبيئية في آنٍ واحد،
وأضافت القحطاني: هذا التفاعل الكبير من المتطوعين والأسر يعكس وعيًا بيئيًا متقدمًا، وإيمانًا حقيقيًا بأهمية حماية الشواطئ والحياة البحرية. مشاركة الأطفال مع أسرهم هي استثمار في جيل واعٍ ومسؤول تجاه بيئته.
وفي السياق ذاته، عبّر الأستاذ مشعل الصانع، عضو المجلس التنفيذي في جمعية مهندسي البترول – قسم المملكة العربية السعودية، عن فخر الجمعية برعايتها لهذه الفعالية قائلاً:
نفتخر في جمعية مهندسي البترول – قسم المملكة العربية السعودية برعاية فعالية تنظيف شاطئ العقير، وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات والشركاء، في إطار التزامنا بدعم جهود الاستدامة الوطنية وحماية البيئة البحرية. وقد شارك في هذه المبادرة أكثر من 200 متطوع يمثلون أكثر من 15 جنسية، في مشهد يعكس روح التكاتف والتنوع والوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على بيئتنا الساحلية. وتأتي هذه الجهود تماشيًا مع مبادرة السعودية الخضراء، التي تسعى إلى تعزيز الاستدامة والحد من التلوث وحماية الموارد الطبيعية، وتأكيدًا على دور الشباب والمهنيين في دعم رؤية المملكة نحو مستقبل أكثر اخضرارًا واستدامة.
وأسفرت الجهود عن جمع كميات كبيرة من المخلفات البلاستيكية والزجاجية والمعدنية، حيث تم جمع نحو اكثر من 300 كيس من النفايات المتنوعة خلال ساعات المبادرة. مما ساهم في تحسين المشهد البيئي العام لشاطئ العقير وإعادة رونقه
واختُتمت الفعالية بصوره جماعية للمشاركين ، في أجواء حملت رسالة بيئية وإنسانية عميقة تؤكد أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة تبدأ من الفرد وتمتد إلى المجتمع بأكمله.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)