وأكدت الوزارات رفض دولها القاطع لمثل هذه التصريحات التي وصفتها بالخطيرة والاستفزازية، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها.
وشدّدت على أن هذه التصريحات تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تقوم على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة.
وبيّنت الوزارات أن هذه الرؤية تستند إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، وأن أي تصريحات تسعى إلى إضفاء الشرعية على السيطرة على أراضي الغير تقوّض هذه الأهداف، وتؤجّج التوترات، وتشكل تحريضًا بدلًا من الإسهام في إحلال السلام.
وجدّدت التأكيد على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أي أراضٍ عربية محتلة أخرى، مشددة على رفضها التام لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة.
كما أعربت عن معارضتها الشديدة لتوسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعن رفضها القاطع لأي تهديد لسيادة الدول العربية.
وحذّرت وزارات الخارجية من أن استمرار السياسات التوسعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل لن يؤدي إلا إلى إشعال مزيد من العنف والصراع في المنطقة وتقويض فرص السلام، داعية إلى وضع حد لهذه التصريحات التحريضية.
وأكدت في ختام بيانها التزام دولها الثابت بالحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967م، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة.