بواسطة : .
2:00 م - 2026/04/05 - 60 views
أعلنت هيئة التأمين الانتقال إلى التطبيق الإلزامي لإطار رأس المال المبني على المخاطر (RBC) ابتداءً من 1 يناير 2027م، ليكون الإطار المعتمد لقياس الملاءة المالية لشركات التأمين وإعادة التأمين في المملكة، وليحل محل الإطار المعمول به حاليًا، ضمن جهود تعزيز متانة قطاع التأمين وتحسين كفاءته واستدامته.
وأوضحت الهيئة في بيان لها أن التحول إلى إطار رأس المال المبني على المخاطر سيسهم في تمكين شركات التأمين من اتخاذ قرارات أكثر مرونة، مع تحملها مسؤولية الاحتفاظ بمستويات رأس مال تتناسب مع طبيعة وحجم المخاطر التي تواجهها، بما يعزز الثقة في قدرة هذه الشركات على إدارة المخاطر بفاعلية والوفاء بالتزاماتها تجاه مستثمريها وحملة الوثائق.
وبيّنت أن المرونة التي يوفرها الإطار الجديد تدعم تنويع استثمارات شركات التأمين، بما ينعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي في القطاع المالي، ويتيح لها توسيع قاعدة استثماراتها بما يتوافق مع درجة المخاطر المقبولة.
كما يتيح إطار رأس المال المبني على المخاطر إمكانية تعزيز رأس المال من خلال إصدار أدوات دين ثانوية، بما يوفر لشركات التأمين خيارات إضافية للوفاء بمتطلبات رأس المال بالتوازي مع نمو أعمالها، ويسهم في تعزيز مشاركة المستثمرين في قطاع التأمين.
وأكدت الهيئة أن هذا التحول يعكس نضج سوق التأمين في المملكة واستعداده لتبني أطر تنظيمية متقدمة تدعم الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي المستدام، وتُعزّز الإطار التنظيمي لقطاع التأمين وتمكّن من تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للقطاع.
وأشارت إلى أن الإطار الجديد يدعم أحد أهم وعود الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، والمتمثل في زيادة حجم رأس المال المتاح لتحمل المخاطر في القطاع من 25 مليار ريال إلى 50 مليار ريال بحلول عام 2030، بما يتماشى مع النمو المتوقع في حجم أعمال السوق.
وأفاد البيان بأن إطار رأس المال المبني على المخاطر يواكب الممارسات العالمية لمتطلبات رأس المال في قطاع التأمين، مثل نظام «Solvency II» المعتمد في أوروبا، مع تكييفه ليتلاءم مع طبيعة وخصائص سوق التأمين السعودي.
ويُرسّخ هذا الإطار ثقافة متقدمة لإدارة المخاطر داخل شركات التأمين، على مستوى القرارات الاستراتيجية والعمليات التشغيلية اليومية، بما يعود بالنفع على جميع الأطراف المعنية، من حملة الوثائق والمساهمين إلى أعضاء مجالس الإدارات والتنفيذيين والموظفين.
ولضمان انتقال سلس ومدروس، أوضحت هيئة التأمين أنها نفّذت أربع تجارب محاكاة خلال السنوات الماضية لاختبار الصيغة القياسية لحساب رأس المال المطلوب، كما تعتزم تنفيذ تجربة محاكاة خامسة استنادًا إلى بيانات عام 2025 لاختبار الصيغة القياسية وتقييم الأثر المتوقع لهذا التحول على مستوى الملاءة المالية للقطاع.
وأضافت أن هذه الجهود رافقها تنفيذ مشاورات موسعة مع القطاع، أسهمت في تعزيز شمولية الإطار ورفع مستواه الفني، بما يلبّي احتياجات السوق ويأخذ في الاعتبار ملاحظات شركات التأمين.
ووفقًا للبيان، ستنطلق مرحلة التطبيق الموازي خلال عام 2026م، حيث يتعين على شركات التأمين احتساب الملاءة المالية وفق الإطار الجديد إلى جانب الإطار الحالي، استنادًا إلى الدليل الإرشادي الصادر عن الهيئة، وذلك استعدادًا للتطبيق الإلزامي الكامل في عام 2027م.
وأتاحت الهيئة للشركات خيار تطبيق الصيغة القياسية المعتمدة أو تطوير نموذج داخلي كلي أو جزئي لحساب متطلبات رأس المال، شريطة الحصول على الموافقة المسبقة من الهيئة قبل الاعتماد على هذه النماذج.
وشددت هيئة التأمين على أهمية اطلاع مجالس إدارات شركات التأمين وجميع الأطراف المعنية على هذه التغييرات وانعكاساتها الاستراتيجية، متوقعةً من الاكتواريين المعينين أداء دور فاعل في هذه المرحلة عبر تنظيم ورش عمل داخلية بالتنسيق مع إدارات المخاطر والمالية والاكتتاب، للمساهمة في تحليل الأثر المالي والتشغيلي والاستراتيجي للإطار الجديد، بما يضمن انتقالًا منظمًا وفعّالًا.
واختتمت الهيئة بالتأكيد على أنها ستواصل إصدار الإرشادات والتحديثات ذات الصلة، إلى جانب استمرار التعاون مع شركات التأمين وجميع الأطراف المعنية، بما يدعم نجاح هذا التحول ويعزز استدامته.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)