بواسطة : .
8:11 م - 2026/04/12 - 95 views
جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده لإيران، مؤكداً أن تهديده بمحو «الحضارة الإيرانية» هو ما دفع طهران إلى الجلوس إلى طاولة التفاوض، ومحذراً من أن ما ينتظرها اقتصادياً سيكون أسوأ مما حدث في فنزويلا.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» إن استخدامه لغة تهديد قصوى هو الذي أتى بالإيرانيين إلى المفاوضات، مضيفاً: «منشوري عن محو الحضارة الإيرانية هو ما أتى بالإيرانيين لطاولة التفاوض، لا أجد أي حرج في التهديد بزوال الحضارة الإيرانية بأسرها».
وأوضح أن الوفد الإيراني حضر المفاوضات «وكأنه يمتلك أوراق ضغط، لكنهم لا يمتلكون شيئاً»، على حد وصفه، مبيناً أن الإيرانيين «لم يغادروا طاولة المفاوضات»، وأنه يتوقع عودتهم ومنح واشنطن «كل ما نريد»، مشدداً: «قلت إنني أريد كل شيء، لا تسعين بالمئة ولا خمسة وتسعين، بل كل شيء، فإيران لا تملك أوراقاً لتفاوض بها».
وأشار ترامب إلى أن المفاوضات التي جرت في إسلام آباد كانت «مكثفة للغاية، وأصبحت ودية جداً في مراحلها الأخيرة»، لكنه لفت إلى أن العقدة الأساسية ما زالت في «الرفض الإيراني المستمر»، مضيفاً: «لقد حصلنا على كل نقطة نحتاجها تقريباً، باستثناء حقيقة أنهم يرفضون التخلي عن طموحاتهم النووية، هذه هي النقطة الأهم على الإطلاق».
ورداً على سؤال مباشر من المذيعة ماريا بارتيرومو حول ما إذا كان سيقدم على ضرب إيران بشكل أكبر في حال عدم تخليها عن جهودها النووية، أجاب ترامب: «نعم سأفعل. يمكنني القضاء على إيران في يوم واحد، يمكننا قطع الكهرباء عنهم لعشر سنوات».
وفي إطار ما وصفه باستراتيجية «الضغط الأقصى» اقتصادياً وعسكرياً، أكد ترامب عزمه على حرمان طهران من أرباح الطاقة والسيطرة على مضيق هرمز، قائلاً: «نحن نحشد سفننا، ولدينا أسطول ضخم نحركه إلى مضيق هرمز. سنقوم بمحاصرة المضيق؛ سيستغرق الأمر بعض الوقت، لكنه سيكون فعالاً قريباً جداً».
وأضاف أن واشنطن لن تسمح لطهران بتحقيق أي عائد من صادراتها النفطية، مستحضراً النموذج الفنزويلي بوصفه مصيراً ينتظر إيران «لكن بمستوى أعلى»، وقال: «لن نسمح لإيران بتحقيق أي دخل من بيع النفط لمن تشاء أو حجبه عمن تشاء. الأمر سيكون إما كل شيء وإما لا شيء. رأيتم ما فعلناه بفنزويلا؛ سيكون الأمر مشابهاً لكن على مستوى أعلى».
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق من يوم الأحد أن الولايات المتحدة ستبدأ «على الفور» محاصرة مضيق هرمز، مؤكداً أن البحرية الأمريكية ستشرع في حصار جميع السفن التي تحاول دخول المضيق أو مغادرته، وأنها ستعترض في المياه الدولية أي سفينة دفعت رسوماً لإيران.
وذكر في منشور على منصته «تروث سوشيال» أن القوات البحرية الأمريكية ستباشر أيضاً تدمير الألغام التي يقول إن إيران زرعتها في مضيق هرمز، ملوحاً بأن «أي إطلاق نار على القوات الأمريكية خلال عمليات إزالة الألغام سيُقابَل برد فوري».
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد، بعد نحو 21 ساعة من النقاشات المكثفة، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن واشنطن «لن تتنازل عن خطوطها الحمراء»، مشدداً على أن «الكرة الآن في ملعب طهران».
في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده خاضت المفاوضات مع الأمريكيين في إسلام آباد «بحسن نية وملء الإرادة»، موضحاً أن «الثقة معدومة تجاههم بسبب تجارب الحربين السابقتين».
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنه تم التوصل إلى «تفاهم» مع واشنطن حول عدد من القضايا، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)