بواسطة : .
4:19 م - 2026/04/26 - 2 views
كشفت دراسة طولية واسعة النطاق أن فقر الدم لدى البالغين فوق سن 60 عامًا مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 66%، ما يُسلط الضوء على مؤشر مبكر محتمل للأمراض التنكسية العصبية.
ووفقاً لتقرير على موقع “ميديكال إكسبريس”، فإن هذه النتائج تعزز أهمية مراقبة مستويات الهيموجلوبين في الدم ضمن تقييم صحة الدماغ.
اعتمدت الدراسة على متابعة 2282 شخصًا غير مصابين بالخرف في ستوكهولم، ضمن مشروع الدراسة الوطنية السويدية للشيخوخة والرعاية، حيث تم قياس مستويات الهيموجلوبين والمؤشرات الحيوية المرتبطة بالتنكس العصبي في بداية الدراسة. وتم تتبع حالتهم الصحية لأكثر من 9 سنوات، وخلال هذه الفترة، أُصيب 362 مشاركًا بالخرف.
وفقاً للدراسة التي نُشرت في مجلة “JAMA Network Open” الطبية، أظهرت النتائج أن فقر الدم، الناتج عن انخفاض قدرة الدم على نقل الأكسجين، لا يزيد فقط من خطر الخرف، بل يرتبط أيضًا بارتفاع مؤشرات حيوية مرتبطة بمرض الزهايمر، مثل بروتين تاو 217 المُفسفر (p-tau217)، وسلسلة نيوروفيلامنت الخفيفة (NfL)، والبروتين الحمضي الليفي الدبقي (GFAP)، وهي مؤشرات تدل على تلف الخلايا العصبية والالتهاب الدماغي.
ويزداد الخطر بشكل ملحوظ عند اجتماع فقر الدم مع هذه المؤشرات؛ إذ يصل خطر الإصابة بالخرف إلى 3.5 أضعاف لدى من يعانون من فقر الدم وارتفاع NfL. أشار الباحثون إلى أن “آثار فقر الدم… تصل إلى الدماغ”، مما يدل على دوره المحتمل في تسريع التدهور العصبي.
ويُرجَّح أن نقص الأكسجين المزمن يحدث ضغطًا مستمرًا على أنسجة الدماغ، مما يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية وفقدان الخلايا العصبية. كما أظهرت دراسات تصويرية سابقة وجود ضمور في الدماغ لدى المصابين بفقر الدم، ما يدعم هذه الفرضية.
كما كشفت الدراسة عن فروق بين الجنسين، حيث كان الارتباط أقوى لدى الرجال مقارنة بالنساء. ورغم قوة النتائج، يؤكد الخبراء أنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة، لكنها تبرز فقر الدم كعامل خطر قابل للتعديل.
خلص الباحثون إلى أن فقر الدم قد يكون عاملًا مهمًا سريريًا في تقييم خطر الخرف، داعين إلى مزيد من الدراسات لمعرفة ما إذا كان العلاج المبكر يمكن أن يحد من التدهور المعرفي.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)