بواسطة : .
3:11 م - 2026/05/29 - 18 views
دعا إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور بندر بن عبدالعزيز بليلة المسلمين بتقوى الله -عز وجل- وشكره على نعمه، مؤكدًا أن العبادة رحلة عمر لا تنقضي إلا بانقضاء الأجل، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾.
وفي خطبة الجمعة التي ألقاها الشيخ بليلة اليوم بالمسجد الحرام بعنوان “دروس الحج”، أوضح أن حجاج بيت الله الحرام قد شارفوا على إنهاء مناسكهم، وسيعود كثير منهم إلى أوطانهم بعد أن اكتسبوا العبر والدروس من تلك المشاهد العظيمة. ودعا إلى اغتنام ما تبقى من الأيام المباركة بالإكثار من الذكر والتكبير والدعاء.
وأشار إلى أن الحج يعد مدرسة إيمانية وتربوية يتعلم فيها المسلم القيم السامية والأخلاق الفاضلة، مثل المحبة والإيثار وكظم الغيظ والعفو عن الناس. وذكر أن من أعظم الدروس المستفادة من هذه الشعيرة تحقيق التوحيد لله تعالى وإخلاص العبادة له.
كما تناول فضيلته معاني التلبية، حيث يردد الحاج: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ…»، وذكر أهمية النداء إلى الله في يوم عرفة: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ…». وحذر من مظاهر التعلق بغير الله تعالى مشددًا على أن النفع والضر بيد الله وحده.
وقال إن من علامات قبول الحج المبرور أن يعود الحاج بقلب أتقى وسلوك أزكى، داعيًا إلى شكر الله تعالى على نعمة الحج واستثمار تأثيرها الإيماني في حياة المسلم. واستذكر أن من أعمال الحج المتبقية رمي الجمار في أيام التشريق، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ…﴾.
وأكد فضيلته على أن طواف الوداع واجب على من أراد مغادرة مكة المكرمة بعد الفراغ من المناسك، مستشهدًا بحديث عبدالله بن عباس رضي الله عنه: «كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ…». ودعا الله تعالى أن يتقبل من الحجاج حجهم، وأن يعودوا إلى أوطانهم سالمين، وأن يحفظ المملكة وأمنها وولاة أمرها.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)