بواسطة : .
10:05 م - 2026/05/30 - 2 views
أسهمت وزارة الحج والعمرة، ممثلةً بالإدارة العامة للمسؤولية الاجتماعية والأعمال التطوعية، في تعزيز منظومة العمل التطوعي خلال موسم حج 1447هـ عبر تشغيل وإدارة مخيمات المتطوعين بالمشاعر المقدسة، التي أصبحت إحدى المبادرات النوعية الداعمة لجهود خدمة ضيوف الرحمن، من خلال توفير بيئة متكاملة تمكّن المتطوعين والمتطوعات من أداء مهامهم بكفاءة وفاعلية، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.
وتأتي هذه الجهود امتداداً للمبادرة التي انطلقت منذ موسم حج 1442هـ، وشهدت نمواً متسارعاً في أعداد المشاركين ونطاق الخدمات المقدمة، حيث بلغ عدد المتطوعين والمتطوعات آنذاك نحو 3800 متطوع ومتطوعة، فيما تجاوز عدد المشاركين في الأعمال التطوعية بالمشاعر المقدسة خلال موسم حج 1447هـ أكثر من 6000 متطوع ومتطوعة من مختلف مناطق المملكة.
ووفرت مخيمات المتطوعين التابعة للوزارة خدماتها لأكثر من 3500 متطوع ومتطوعة، عبر مواقع متعددة في المشاعر المقدسة، بما يضمن دعم العمليات الميدانية واستمرارية تقديم الخدمات لضيوف الرحمن على مدار الساعة. وتشمل الخدمات المقدمة في المخيمات السكن والنقل والإعاشة، وذلك بدعم من المانحين والشركاء والداعمين، في إطار منظومة متكاملة تهدف إلى تمكين المتطوعين وتهيئة الظروف المناسبة لأداء رسالتهم الإنسانية.
وتشرف وزارة الحج والعمرة على أكثر من 120 جمعية أهلية تعمل في خدمة ضيوف الرحمن، ضمن منظومة تطوعية متكاملة ترتكز على ستة مسارات رئيسة تشمل المسار الصحي، والإرشاد، ومساعدة كبار السن، والترجمة، والسقيا، إلى جانب مسارات تطوعية مساندة تسهم في تلبية احتياجات الحجاج وتعزيز تجربتهم الإيمانية.
وفي إطار التخصصية ورفع كفاءة العمل التطوعي، تعمل عدد من الجمعيات المتخصصة على قيادة المسارات النوعية وفق مجالات خبرتها، حيث تتولى جمعية هدية تنفيذ أعمال الإرشاد، فيما تضطلع جمعية حفاوة بخدمات الاستقبال والعناية بضيوف الرحمن، وتقدم جمعية إكرام خدمات مساندة كبار السن ورعايتهم، بينما تتولى جمعية السقاية والرفادة تنفيذ برامج السقيا والرفادة في المواقع المستهدفة.
كما تمتد الجهود التطوعية لتشمل منافذ وصول الحجاج البرية، من خلال تغطية الطريق البري الشمالي الممتد من عرعر مروراً بالجوف وحائل والمدينة المنورة وصولاً إلى مكة المكرمة، إضافة إلى الطريق البري الجنوبي الممتد من منفذ الوديعة مروراً بشرورة ورنية ويلملم والطائف وصولاً إلى مكة المكرمة، بما يعزز حضور المتطوعين في مختلف مراحل رحلة ضيوف الرحمن.
وتُعدّ مخيمات المتطوعين نموذجاً عملياً لتمكين القطاع غير الربحي وتعزيز الشراكة مع الجمعيات الأهلية، بما يسهم في صناعة قيادات تطوعية متخصصة في مختلف المسارات، ويعزز من جاهزية الكوادر الوطنية للمشاركة في خدمة ضيوف الرحمن وفق أعلى معايير التنظيم والكفاءة.
ويُعتبر التطوع اليوم أحد أهم روافد تيسير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وعنصراً أساساً في منظومة الحج المتكاملة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنمية العمل التطوعي وتعظيم أثره المجتمعي. كما يجسد ما يتمتع به المجتمع السعودي من قيم العطاء والبذل، ويعكس حرص القيادة الرشيدة على ترسيخ ثقافة خدمة ضيوف الرحمن بوصفها شرفاً وطنياً ومسؤولية إنسانية يعتز بها أبناء الوطن في كل موسم حج.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)