بواسطة : .
10:49 ص - 2026/07/22 - 2 views
وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميًا على اتفاق تاريخي مع المملكة العربية السعودية، يتيح لها إنشاء برنامج نووي مدني متكامل، ويفتح الباب أمام تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها؛ وفقًا لما أورده مسؤولون في الإدارة الأمريكية.
وتُقدَّر قيمة الاتفاق، الذي تمتد مدته 30 عامًا، بعشرات المليارات من الدولارات، ويمنح الشركات الأمريكية دورًا محوريًا في تطوير البنية التحتية النووية السعودية؛ ما يعكس الثقة المتبادلة ومكانة المملكة شريكًا استراتيجيًا موثوقًا للولايات المتحدة.
ومن المقرر أن يوقّع الاتفاق وزيرُ الطاقة الأمريكي كريس رايت، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة؛ تتويجًا لمباحثات بدأها الوزيران خلال زيارة رايت للمنطقة في أبريل 2025.
تخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية
يتضمن الاتفاق بندًا رئيسيًا يقضي بأن تتولى شركات أمريكية بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم داخل المملكة، بعد دراسة سعودية – أمريكية مشتركة تمتد عامين لتقييم الجدوى التجارية للتخصيب المحلي مقارنةً بالوقود المستورد.
ويحقق هذا البند مطلبًا سعوديًا طال انتظاره؛ إذ تؤكد المملكة أن البرنامج النووي المدني ركيزة أساسية لتنويع مصادر الطاقة، والاستفادة من رواسب اليورانيوم المحلية، بما يتيح توجيه كميات أكبر من النفط للتصدير وتعظيم العوائد الوطنية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية 2030.
«هذه الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية، وتعتمد على أفضل التقنيات والخبرات النووية الأمريكية.. وستحقق فوائد طويلة الأمد للشعبين السعودي والأمريكي»
— كريس رايت، وزير الطاقة الأمريكي
أعلى معايير السلامة
وأكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت في بيان: «هذه الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية، وتعتمد على أفضل التقنيات والخبرات النووية الأمريكية»، مضيفًا أن الاتفاق، بدعم من الرئيس ترامب، سيدفع نحو نهضة جديدة للصناعة النووية الأمريكية، ويحقق فوائد طويلة الأمد للشعبين السعودي والأمريكي.
وشدّدت المملكة في مختلف المحافل على أن برنامجها النووي سلمي بالكامل، ويخضع لترتيبات رقابة ومتابعة متفق عليها بين البلدين تضمن أعلى درجات الشفافية والالتزام.
«الاتفاق يسهم في إنعاش الصناعة النووية الأمريكية، وتعزيز العلاقات الأمريكية – السعودية، وحرمان روسيا والصين من دور استراتيجي في البرنامج النووي السعودي»
— روبرت أينهورن، المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية
«ويستنغهاوس» أبرز المستفيدين
وتُعد شركة «ويستنغهاوس إلكتريك» الأمريكية ومفاعلها «AP1000» من أكبر المستفيدين من الاتفاق؛ إذ ينتج المفاعل الواحد نحو 1100 ميغاواط من الكهرباء، وهي طاقة تكفي لتغذية مدينة متوسطة الحجم أو مركز بيانات ضخم للذكاء الاصطناعي.
وبموجب الاتفاق، ستوفر الشركات الأمريكية مفاعلات الطاقة والتقنيات النووية الحديثة، مع إمكانية إسناد أدوار ثانوية لبعض الموردين الدوليين.
ويرى خبراء أمريكيون، بينهم روبرت أينهورن المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، أن الاتفاق «يسهم في إنعاش الصناعة النووية الأمريكية، وتعزيز العلاقات الأمريكية – السعودية»، ويرسّخ موقع واشنطن شريكًا حصريًا في واحد من أهم البرامج النووية المدنية الناشئة في العالم.
مسار المراجعة في الكونغرس
ومن المقرر إحالة الاتفاق إلى الكونغرس الأمريكي خلال الأيام المقبلة ضمن الإجراءات النظامية المعتمدة لاتفاقيات التعاون النووي، وسط ترجيحات واسعة بمروره؛ إذ يتطلب تعطيله قرارًا مشتركًا من المجلسين وأغلبية الثلثين في حال استخدام الرئيس حق النقض.
يُذكر أن إدارة الرئيس السابق جو بايدن كانت قد ربطت التعاون النووي مع الرياض بملفات سياسية أخرى، بينما تعاملت الإدارة الحالية مع البرنامج النووي المدني السعودي بوصفه مسارًا مستقلًا للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)